تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( مناطه « استدلال » ان الامتثال العرفي للامر بنفسه شاهد على جواز الاجتماع ) اى مرام المستدل هو ان هذه الخياطة المحرمة يعد في نظر العرف امتثالا للامر نفسه لا انه مسقط عن الواجب كما قال ( وكلام المستدل من قوله مطيع عاص لجهتى الامر والنهى صريح في ان حصول الإطاعة من جهة موافقة الامر لا لان الحرام مسقط عن الواجب ) وح فلا بد من التسليم والحكم بجواز الاجتماع ( فلا فائدة في هذا الجواب ) اى الجواب بان الصحة في التوصلي لا يلازم المطلوبية ( وبالجملة فالقول باجتماع الواجب التوصلي مع الحرام على مذهب المجيب انما يصح إذا أريد به سقوط الواجب عنه « مكلف » بفعل الحرام واما علي المذهب المنصور فيصح بإرادة ذلك وإرادة حصول الإطاعة من جهة كونه « حرام » من افراد المأمور به في بعض الأحيان ) وبعبارة أخرى القضية المشهورة اعني ان الوجوب والحرمة يجتمعان في التوصليات معناها بناء على مذهب القائلين بتعلق الأوامر والنواهي بالافراد ليس الا كون الحرام مسقطا عن الواجب واما بناء على مذهب القائلين بتعلقهما بالطبائع يصح ان يكون معناها كون الحرام مسقطا عن الواجب ويمكن ان يكون معناها كون فعل واحد حراما وواجبا ( أيضا هذا كله مع ما ذكرنا ) في ذيل الدليل الأول ( من أن وجوب الفرد من باب المقدمة فيكون هو أيضا توصليا ) اى كما أن الخياطة واجب توصلا إلى حصول الثوب الساتر فتحكمون بجواز الاجتماع فيه فكذا هذا الفرد من الصلاة واجب توصلا إلى حصول الطبيعة المطلوبة فيجوز فيه الاجتماع ( سيما ومحل البحث الذي هو الكون الذي هو جزء الصلاة ووجوبه « كون » بالنسبة إلى أصل الصلاة ) اى طبيعة الصلاة المأمور بها ( توصلى ) فهذا الكون الجزئي المتحد مع الغصب واجب مقدمة لحصول الكون الكلى الذي هو أيضا واجب مقدمة لحصول المركب لأنه جزء طبيعة الصلاة فهذا الكون الجزئي يكون توصليا في توصلى فيجوز الاجتماع فيه على مذهب المجيب أيضا ( نعم قد يحصل للجزء وجوب غيرى ) اى تعبدي ( أيضا ) كالسجود والركوع وغيرهما ( كما أشرنا في ذلك المبحث ) اى في مبحث المقدمة حيث قال وقد يجتمع التعبدية والتوصلية كما في الطهارات وبالجملة الجزء واجب توصلى وقد يكون تعبديا أيضا كالسجود ( وبسببه « وجوب غيرى » يختلف الحكم ) فمن حيث إنه واجب توصلى يجتمع مع الحرام ومن حيث إنه واجب تعبدي لا يجتمع معه عند المانعين ( قوله وان الكون ) في مكان مخصوص ( ليس جزء من مفهوم الخياطة ) فليس هنا مادة اجتماع بخلاف الكون في الدار المغصوبة فإنه جزء الصلاة فيلزم الاجتماع وهو محال ( فيه ان انكار كون تحريك الأصابع وادخال الإبرة في الثوب واخراجه عنه جزء ) للخياطة ( و ) بعبارة أخرى ( الفرق بينه ) اى بين حركات الخياطة ( وبين حركات القيام والركوع والسجود مكابرة ) لوضوح ان هذه