التكليف يتعلق بالكلى والفرد واجب مقدمة له وبعبارة أخرى تعلق الامر والنهى المقدمي بالفرد ( يكفينا ) في لزوم التكليف بالمحال لو قلنا بالاجتماع ( فان الامر بالصلاة ) الكلية ( امر بالكون ) الكلي لأنه جزء الصلاة ( والامر بالكون ) الكلى ( امر بهذا الكون الخاص ) اى بهذا الفرد من الكون ( الذي هو مقدمة الكون ) الكلى ( الذي هو جزء الصلاة فهذا الكون الخاص مأمور به ) مقدمة للكون الكلى الذي هو جزء الصلاة ( ومنهى عنه لأنه فرد من الغصب والنهى عن الطبيعة يستلزم النهى عن جميع افراده ولو كان ذلك أيضا من باب مقدمة الامتثال بمقتضى النهى ) اى مقدمة ترك الطبيعة المحرمة ( فان مقدمة الحرام حرام أيضا فعاد المحذور وهو اجتماع الامر والنهى في شيء واحد شخصي ) وبالجملة لو اجتمع الامر والنهي في محل شخصي فهو من ناحية الشارع سواء قلنا بان الامر والنهى يتعلقان بالأصالة وبالذات بالافراد أو قلنا بأنهما يتعلقان بالذات على الطبائع ويتعلقان بالعرض على الافراد فيلزم التكليف بالمحال والتكليف المحال فلا بد من الالتزام بتعلق أحد الحكمين فقط فانتظر آخر المبحث ( قلت نمنع أولا وجوب المقدمة ) بمعنى ان الوجوب الذي هو أحد الأحكام الخمسة لا يتعلق بالمقدمة لا بالذات ولا بالتبع لا بالدلالة اللفظية ولا العقلية كما مر عن بعض نعم لا شك في وجوبها بمعني اللابدية نظير قولهم يجب رفع الفاعل ونصب المفعول ( ثم نسلم وجوبه التبعي ) التوصلي من باب دلالة الإشارة ( الذي بيناه في موضعه ) اى مبحث المقدمة ( ولكن غاية الأمر ح ) اى حين إذ وجب الفرد من باب المقدمة ( توقف الصلاة على فرد ما من الكون لا الكون الجزئي الخاص ) بمعنى ان الذي أوجبه الشارع مقدمة لايجاد الطبيعة هو فرد ما اى مفهوم أحد الافراد لا خصوص هذا الكون الغصبى ولا كل كون صلاتي حتى يلزم ما ذكر فلو اجتمع الامر والنهى في محل واحد فإنما هو من ناحية المكلف لا الآمر فلا يلزم القبح ( فان قلت نعم ) وجوب طبيعة الكون يقتضي وجوب فرد ما من الكون لا خصوص هذا الكون ولا كل كون ( لكن ) لما كان فرد ما من الكون أيضا كليا فهو يقتضى من باب المقدمة وجوب كل كون على سبيل التخيير كما قال ( ما ذكرت من ) القاعدة وهي ( كون الامر بالكلى مقتضيا للامر بالفرد يقتضي كون كل واحد مما صدق عليه فرد ما مأمورا به من باب المقدمة أيضا ) اى كما أن الكون كلى يقتضى وجوب فرد ما فهو أيضا كلى يقتضي وجوب كل كون تخييرا كما قال ( وان لم يتعين تعلقه ) اى الوجوب المقدمي ( بالكون الخاص عينا لكنه تعلق به تخييرا فعاد المحذور لان الوجوب التخييري أيضا يقبح اجتماعه مع الحرام ) كعتق العبد المغصوب كفارة عن ابطال الصوم وبالجملة لو اجتمع الامر والنهى في محل شخصي يكون هذا من ناحية .
موضح القوانين — صفحة 276
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٧٦