تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
عنه باعتبار فرد آخر كالسجود ( للشمس والقمر وان منعه ) اى اجتماعهما في الواحد بالجنس ( بعض المعتزلة أيضا نظرا إلى جعل الحسن والقبح من مقتضيات الماهية الجنسية ) بمعنى ان الجنس الواحد اما يتصف بالحسن أو بالقبح ولا مدخلية للقيود المنوعة والمقسمة في ذلك فلا يمكن ان يكون نوع منه أو فرد منه متصفا بالحسن ونوع أو فرد آخر منه متصفا بالقبح ( وهو في غاية الضعف ) فان الجنس الواحد يختلف في الحسن والقبح بالوجوه والاعتبارات ألا ترى ان ضرب اليتيم تأديبا حسن وضربه ايذاء قبيح ( وكما أن المخالف الأول ) وهو الذي يجوز الاجتماع في الواحد المتحد الجهة ( افرط ) اى تجاوز عن الاعتدال ( فهذا ) اى القائل بامتناع الاجتماع في الواحد بالجنس ( قد فرط ) اى لم يبلغ حد الاعتدال ( ثم إن القول بجواز الاجتماع هو مذهب أكثر الأشاعرة والفضل بن شاذان من قدمائنا وهو الظاهر من كلام السيد في الذريعة وذهب اليه جلة من فحول متأخرينا كمولانا المحقق الأردبيلي وسلطان العلماء والمحقق الخوانساري وولده المحقق والفاضل الكاشاني والسيد الفاضل صدر الدين وأمثالهم ره بل ويظهر من الكليني حيث نقل كلام الفضل بن شاذان في كتاب الطلاق ولم يطعن عليه ) اى يظهر من الكليني ( رضاه « كلينى » بذلك ) الذي ذهب اليه الفضل ( ويظهر من كلام الفضل ان ذلك كان من مسلمات الشيعة وانما المخالف فيه كان من العامة كما أشار إلى ذلك العلامة المجلسي في كتاب بحار الأنوار أيضا وانتصر هذا المذهب جماعة من أفاضل المعاصرين والقول بعدم الجواز هو المنقول عن أكثر أصحابنا والمعتزلة وهذه المسألة وان كانت من المسائل الكلامية ) لان الكلام علم يبحث عن أحوال المبدا تعالى والمعاد ويبحث عما يصح عليه تعالى وما لا يصح والبحث هنا انما هو في انه هل يصح عليه تعالى توجيه الامر والنهى إلى الواحد ذي الجهتين أو لا يصح وليس من مسائل الأصول الباحثة عن أحوال الأدلة لان الوجوب والحرمة من قبيل المدلول لا الدليل ( إلّا انها لما كانت يتفرع عليها كثير من المسائل الفرعية ) العملية ( ذكرها الأصوليون في كتبهم ونحن نقتفى آثارهم « مىگذاريم قدم جاى قدم ايشان » في ذلك والذي يقوى في نفسي ويترجح في نظري هو جواز الاجتماع وقد جرى ديدنهم في هذا المقام بالتمثيل بالصلاة في الدار المغصوبة فان المفروض انها ) اى كل فرد من الصلاة في الدار المغصوبة ( شيء واحد شخصي ) ذي جهتين ( ومحط البحث فيها « صلاة » هو الكون الذي هو جزء الصلاة ) يعنى الحركات والسكنات الخاصة ( فإنه هو الذي يحصل به الغصب ويحصل به جزء الصلاة فيكون هذا الكون شيئا واحدا له جهتان فمن حيث إنه من اجزاء الصلاة مأمور به ومن حيث إنه تصرف في مال الغير وغصب منهى عنه ) وبالجملة هنا مركب واجب وهو الصلاة وكلى حرام وهو الغصب فهذا