الكون جزء الواجب وجزئي الحرام ( لنا على الجواز وجوه الأول ان ) اجتماع الامر والنهى كلما حصل انما حصل من ناحية المكلف دون الشارع حتى يلزم التكليف المحال والتكليف بالمحال توضيح ذلك ( ان الحكم ) الصادر من الشارع ( انما تعلق بالطبيعة على ما أسلفنا لك تحقيقه فمتعلق الامر طبيعة الصلاة ومتعلق النهى طبيعة الغصب ) وبين الطبيعتين عموم من وجه ومادة الاجتماع هو الصلاة في الدار المغصوبة ( وقد اوجدهما المكلف بسوء اختياره في شخص واحد ) بمعنى انه يمكنه امتثالهما معا بان يصلى في مكان مباح ولا يرتكب الغصب أيضا لكنه بسوء اختياره اتى بمادة الاجتماع ( ولا يرد من ذلك ) الاجتماع الناشى عن ناحية المأمور ( قبح على الامر لتغاير متعلق ) الحكمين ( المتضادين فلا يلزم ) من ناحية الشارع ( التكليف بالمتضادين ) اى التكليف بالمحال ( ولا ) التكليف المحال وهو ( كون الشئ الواحد محبوبا ومبغوضا من جهة واحدة فان قلت الكلى لا وجود له الا بالفرد فالمراد بالتكليف بالكلى هو ايجاد الفرد وان كان متعلقا بالكلى على الظاهر ) حاصله ان الامر والنهى وان كانا متعلقين بحسب ظاهر اللفظ علي الطبيعة الكلية كما مر مرارا الا ان المراد في الحقيقة هو خلاف الظاهر وهو الفرد فالمراد بصل ايجاد الفرد والمراد بلا تغصب ترك الافراد ( و ) ذلك لان ( ما لا يمكن وجوده في الخارج يقبح التكليف بايجاده في الخارج ) فإذا كان متعلق التكليف هو الفرد فلو اجتمع في فرد امر ونهى فإنما هو من ناحية الشارع فيلزم التكليف بالمحال والتكليف المحال فلا بد من الالتزام بتعلق أحد الحكمين فقط فانتظر آخر المبحث ( قلت إن أردت عدم امكان الوجود في الخارج بشرط فهو مسلم ) بمعنى ان الكلى بشرط عدم انضمام التشخصات الفردية ممتنع الوجود ( ولا كلام لنا فيه ) إذ لا ندعى تعلق التكليف بالطبيعة بشرط لا ( وان أردت استحالة وجوده « كلى » لا بشرط فهو باطل جزما ) لان وجود الكلى لا بشرط لا ينافي وجوده « كلى » في الخارج ( بألف شرط ) وتشخص ( فإذا تمكن ) المكلف ( من اتيانه في ضمن فرد فقد تمكن من اتيانه « كلى » ) حال كونه ( لا بشرط غاية الأمر توقف حصوله في الخارج على وجود الفرد والممكن بالواسطة لا يخرج عن الامكان وان كان ممتنعا بدون الواسطة وهذا كلام سار في جميع الواجبات بالنسبة إلى المقدمات ) فان كل ذي مقدمة يمكن بواسطة المقدمة ويمتنع بدونها ( فالفرد هنا مقدمة لتحقق الكلى في الخارج فلا غائلة ) اى لا اشكال ( في التكليف به « كلي » مع التمكن عن المقدمات ) كالفرد وبالجملة متعلق الأوامر والنواهي هو الطبائع وهي ممكنة الوجود بواسطة الافراد وح فكلما اجتمع الامر والنهى في شيء واحد فهو من ناحية المكلف فلا يلزم قبح على الشارع ( فان قلت سلمنا ذلك ) اى تعلق التكاليف بالطبائع ( لكن نقول الامر المقدمة اللازم من الامر بالكلى على ما ) اعترفت عليه و ( بنيت عليه الامر ) اى حكمت بان
موضح القوانين — صفحة 275
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٧٥