حتى يلزم الجهل على الشارع أو الاغراء بالجهل ( بل نقول المراد مطلق طلب ترك مطلق الطبيعة ) بمعنى ان الطلب والحدث كلاهما مطلقان من حيث الزمان فيمكن كون المطلوب تركها في الآن الثاني من النهى ويمكن كونه في وقت معين آخر قصير أو مديد ويمكن كونه ما دام العمر كما قال ( وربما يحصل الامتثال بترك جميع افراد المنهى عنه ) اى بترك الطبيعة ( في الآن المتأخر عن النهى في زمن يمكن حصول الفعل فيه ) فلا بد من القرينة الخارجية لتعيين ذلك وبالجملة النهى طلب ترك الطبيعة فلا بد من ترك جميع الافراد العرضية والا لا يصدق ترك الطبيعة إلّا انه ساكت من حيث الزمان ( ثم إن التكليف بترك الطبيعة وتكراره « ترك » على القول بالتكرار هل هو تكليف واحد أو تكليفات ) وبعبارة أخرى طلب ترك الطبيعة ما دام العمر يعد تكليفا واحدا أو ان ترك الطبيعة في كل زمن يعد تكليفا على حدة ( فيحصل الامتثال بتركه « طبيعة » على الثاني دون الأول ) اى ان قلنا بان المجموع تكليف واحد فبمجرد الترك في زمن لا يحصل الامتثال أصلا وان قلنا بكونه تكليفات فكل زمان ترك الطبيعة فيه يعد امتثالا وكل زمان لم يترك يعد مخالفة ( مقتضي الاستدلال على التكرار بان المطلوب ) بالنهى ( ترك الطبيعة وهو لا يحصل الا بتركه دائما عدم الامتثال بالترك في بعض الأوقات ) اى ان كان هذا هو دليل التكرار فمقتضاه ان مجموع الترك ما دام العمر امتثال واحد فالترك في البعض ليس امتثالا ( ومقتضى ما ذكرنا من انفهام التكرار من وقوع المطلق في كلام الحكيم ) اى ان كان دليل التكرار هو مقدمات الحكمة فمقتضاه ( هو حصول الامتثال بموافقة مطلق النهى ) اى بمجرد ترك الطبيعة في زمان يحصل الامتثال في الجملة إذ الفرض صدق ترك الطبيعة ( وان عصى بترك استمراره « امتثال » واما علي الاستدلال بالتبادر ) العرفي كما مر ( فلا بد من التأمل فان تبادر ) التكرار ما دام العمر ( مع تقييد التروك المفروضة بحسب الأوقات ) اى تقييد ( بعضها ببعض ) اى ان كان المتبادر كون مجموع التروك ما دام العمر امتثالا واحدا ( فلا يحصل الامتثال الا بالدوام والا ) اي وان لم يكن المتبادر ارتباط مجموع التروك ( فيحصل الامتثال بفعل البعض وترتب العقاب على ترك الآخر والحق على ما اخترناه ) من أن النهى يدل على مطلق طلب ترك مطلق الطبيعة ولا دلالة فيه على زمان الترك ومقداره قلة وكثرة بل هو يحتاج إلى الدليل الخارجي ( حصول الامتثال بالترك ) قوله ( في الجملة ) قيد للترك اى مجرد الترك في وقت يعد امتثالا لصدق ترك الطبيعة سواء كان الارتكاب في ساير الأوقات عصيانا أم لا فان علم من الخارج ان المطلوب هو هذا الترك فهو امتثال كامل وان علم أن المطوب هو الترك في يوم مثلا وشهر أو سنة أو ما دام العمر فآن الترك امتثال وآن الارتكاب مخالفة ( الا ما اخرجه الدليل كترك )
موضح القوانين — صفحة 271
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٧١