تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
عنه ( لوحظ مقيدا بذلك ثم وقع عليه النهى ولذا ) اى لتقيدهما بزمن خاص ( يحمل اطلاقه « نهي » في ذلك الزمن ) الخاص ( بالنسبة إلى جميع اجزائه « زمن » ) وبالجملة إذا لم يمكن حمله على الدوام ما دام العمر من جهة التقيد بزمن خاص فلا بد ان يحمل علي الدوام بالنسبة إلى اجزاء ذلك الوقت ( وان كان مطلقا بالنسبة إليها « اجزاء » ) فان مقدمات الحكمة يقتضى حمل المطلق على الدوام بالنسبة ح ( ولا يذهب عليك انه لا يمكن اجراء هذه الطريقة ) اى مقدمات الحكمة ( في الامر و ) لا يصح ( ادعاء حمل مطلقه « امر » على الدوام لحصول الامتثال هنا بفرد ما ) اى باي فرد كان بمعنى ان المطلوب بالامر هو ايجادا لطبيعة وهو يحصل بمجرد ايجاد فرد واحد فيحصل الامتثال ولا معنى للامتثال بعد الامتثال ( وعدم لزوم اللغو والقبح في كلام الحكيم ) اى لا يلزم من عدم الحمل على الدوام إرادة ايجاد الماهية بفرد غير معين عند الشارع حتى يلزم الجهل أو بفرد غير معين عندنا حتى يلزم الاغراء واللغو بل يحكم بأنه أراد ايجاد الماهية لا بشرط والعقل يخيرنا بين الافراد أو أراد فردا ما أو أحد الافراد تخييرا على الخلاف في المطلوب بالامر ( بخلاف ما نحن فيه ) إذ المطلوب هنا ترك الطبيعة وهو لا يحصل الا بترك جميع الافراد وحيث لا دليل على تعيين الوقت ولا يصح إرادة وقت غير معين فلا بد أن يحمل على إرادة ترك الطبيعة ما دام العمر ( نعم يجرى هذا الكلام ) اى مقدمات الحكمة ( في ) المعاملات ( مثل أحل اللّه البيع ) توضيح الكلام انهم ذكروا في كون ذلك للعموم وجهين فالقائلون بتعلق الاحكام بالكليات يقولون بان المفرد المحلى باللام حقيقة في الجنس المعرف وهو لا ينفك عن الافراد فالحكم الثابت للجنس ثابت للافراد ولا فرق في ذلك بين قوله يجب الصلاة أو يحرم الزناء أو أحل اللّه البيع نعم بعد الاتيان بفرد واحد في باب الأوامر يسقط التكليف بخلاف المحللات والمحرمات والقائلون بتعلقها بالافراد يقولون بان الحكيم إذا لم ينصب قرينة على إرادة فرد معين فلا بد وان يريد جميع الافراد لان إرادة فرد غير معين عندنا اغراء بالجهل ( كما سيجئ هذا ) اى خذه ( ولكن لك ان تمنع اجراء هذه الطريقة ) اي مقدمات الحكمة ( في النهى أيضا ) اى كما لا يجرى في الامر لا يجرى في النهى أيضا ( بان يقال لا يلزم من الاطلاق في الصيغة ) من حيث الزمان ( كون المطلوب ترك الطبيعة في وقت غير معين حتى يلزم الاغراء ) فكما ان اطلاق الامر اى ايجاب الطبيعة بما هي لا يوجب الاغراء بالجهل إذ علمت أنه لا يلزم من عدم الحمل على العموم ومن عدم الدلالة على فرد معين كون المراد فردا غير معين حتى يلزم الجهل والاغراء بل يقال المطلوب هو الطبيعة وهي توجد بفرد ما اى فرد كان كذلك اطلاق النهى بالنسبة إلى الزمان لا يوجب الاغراء إذ لا يلزم من عدم الدلالة على وقت معين ومن عدم الحمل على العموم كون المراد هو الوقت الغير المعين