تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( ما دام العمر ترك الزناء أو ) يقيد بوقت خاص ويقال ( اطلب في هذا الشهر منك ترك الزناء و ) المفروض انه ( لا دلالة في اللفظ على أحد التقييدين ) بل مطلق من حيث المادة والطلب ( فطلب ترك الطبيعة انما يقتضى ترك جميع افراد الطبيعة في الجملة ) اى بنحو الاطلاق من حيث الزمان ( لا دائما واين المطلقة من الدائمة فلا يمكن اثبات الدوام والتكرار للنهي لا من جهة المادة ولا من جهة طلب الترك ) وبالجملة لا يفيد النهي المطلق الدوام والتكرار نعم يدل على ترك جميع الافراد العرضية ليتحقق ترك الطبيعة قوله ( اللهم الا ان يتشبث بالتبادر ) حاصله ان لفظ النهى لا يفيد الدوام بحسب الوضع اللفظي اللغوي لاشتقاقه من المصدر المجرد إلّا انه يمكن اثبات الدوام من جهة أخرى كالتبادر والانصراف ( العرفي ) بان يقال المتبادر من النهى في نظر العرف هو إرادة الدوام ( كما يظهر من بعضهم وهو « تشبث » خلاف ما ذكره المستدل ) بمعني ان القائل بالتكرار لم يتمسك بالتبادر العرفي وانما تمسك بان ترك الطبيعة لا يحصل الا بترك جميع الافراد وقد عرفت ان ذلك لا يثبت التكرار ( مع أنه « تبادر » في معرض المنع أو يتشبث في ذلك ) اى في اثبات التكرار ( بان طلب الترك مطلق ) اى لم يعين فيه وقت كما هو مفروض البحث ( وإرادة ) المتكلم الحكيم ( ترك الطبيعة في وقت غير معين ) عندنا ( اغراء بالجهل ) حاصله ان طلب ترك الطبيعة يصح على وجهين أحدهما طلبه في وقت معين ثانيهما طلبه في جميع الأوقات ولا يصح طلبه في وقت غير معين عند الشارع للزوم الجهل عليه ولا في وقت معين عنده وغير معين عندنا للزوم الاغراء بالجهل وحيث لم يعين الوقت فلا بد من إرادة الدوام بمقتضى مقدمات الحكمة اعني ان المتكلم في مقام بيان تمام مقصوده لم ينصب قرينة على إرادة وقت معين بل اتي بالمطلق ( فوقوعه « مطلق » في كلام الحكيم ) في مقام البيان ( يقتضى حمله على العموم ) لان إرادة وقت غير معين لنا اغراء ولا دليل على التعيين ( وهذا وجه وجيه ولكنه أيضا خلاف ظاهر المستدل ) بمعنى ان القائل بالتكرار لم يتمسك بمقدمات الحكمة بل تمسك بان ترك الطبيعة لا يحصل الا بترك جميع الافراد وقد عرفت انه لا يثبت الدوام ( وعلي هذا ) اى إذا صح اثبات الدوام بمقدمات الحكمة ( فما أنكرناه ) حيث قلنا بان النهى ليس للتكرار ( هو دلالة الصيغة عليه « تكرار » باعتبار الدلالة اللفظية كما هو ) اى دلالة اللفظ وضعا ( المعيار في نظائر المبحث ) فان البحث في جميع أبواب الأوامر والنواهي انما هو في الدلالة اللفظية ( والا ) اى ولو قطعنا النظر عن نفس اللفظ وتوجهنا إلى الأدلة الخارجية ( فلا تمنع الحمل على العموم ) الزماني بمقتضى مقدمات الحكمة ( وح فصلاة الحائض وما نهاه الطبيب ) لا يجرى في مثلهما مقدمات الحكمة لأنهما ( قد قيدا أولا بالوقت والزمان المطلوب تركه فيه ) فالصلاة في أيام الحيض نهى عنها واكل الرمان في أيام المرض نهى عنه ( و ) بعبارة أخرى المنهى