تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
( نحن فيه ) نحن صم الخميس وصل في المسجد ( والمفعول به ) نحو أطعم مؤمنا ( والحال ) نحو صل متطهرا ( وغيرهما ) كالمفعول معه نحو اعتق عبدا وولده ( فلا يصح تفريع بعضهم على ذلك ) المبحث ( وجوب الغسلات الثلاث بالقراح ) اى بالماء الخالي ( لو فقد السدر والكافور ) فقالوا بان الغسلتين الأولتين مقيدتان بالسدر والكافور فإذا انتفيا بقي المطلق وهو الغسل بالقراح فرده ره بان الغسلتين تسقطان بانتفاء القيد ( إلّا ان يثبت بدليل من خارج وقد استدل على المختار ) وهو الانتفاء ( أيضا بان الامر قد يستتبع القضاء كاليومية وقد لا يستتبع كالجمعة والعيد ) إذ لا قضاء لهما ( فهو « امر » أعم ) اى قدر مشترك بين الاستتباع وعدمه ( والعام لا يدل على الخاص ) اى الاستتباع وعدمه ( وفيه ما لا يخفي إذ ذلك ) اى كونه للقدر المشترك ( انما يصح لو كان الاستتباع من جهة الأمر الأول وهو وهم ) غرضه ان قضاء اليومية انما هو بأمر خارج لا ان الامر للقدر المشترك ( وقد يوجه ذلك ) الدليل ( بان ) المستدل لا يقول بأنه للقدر المشترك بل ( المرادان ) الامر لا يقتضى القضاء أصلا لان ( مقتضى الشيء لا يتخلف عنه ) فلو كان الامر مقتضيا للقضاء ليقتضى في الجمعة والعيد أيضا ( فالتخلف ) اى انفكاك القضاء ( عنه « امر » شاهد على عدم الاقتضاء وفيه أيضا ما لا يخفى إذ التخلف ) في بعض الموارد لا يكون دليلا علي عدم الاقتضاء إذ ( لعله « تخلف » من جهة دليل آخر فهو « امر » مقتض ) للقضاء ( إلّا ان يمنع مانع ) كما أن الكذب يقتضى القبح الا لمصلحة ( وقد يستدل أيضا بلزوم كون القضاء أداء ومساويا للأول لو كان ) اى القضاء ( بالامر الأول ) فلو دل قوله صل على وجوب القضاء كما يدل علي وجوب الأداء فيكون كلاهما في رتبة واحدة ( فلا يعصي بالتأخير ) فالعصيان شاهد علي ان القضاء بالامر الجديد ( وفيه ان الخصم ) القائل بالاستتباع ( يدعي الترتيب لا التخيير والتسوية ) بمعنى ان الامر يدل على الأداء ويدل على أنه في صورة العصيان يجب القضاء لا انهما في رتبة واحدة ( احتجوا ) للاستتباع ( بوجوه الأول ان الزمان ) كالمكان ( ظرف من ظروف المأمور به غير داخل فيه ) اى لا يدخل في ماهية المأمور به ( فلا يؤثر اختلاله « زمان » في سقوطه « مأمور به » ويعلم جوابه مما سبق ) وهو ان المتبادرة وحدة المطلوب ( مع أنه « زمان » لو لم يكن له مدخلية ) في المأمور به ( لجاز تقديمه « مأمور به » عليه « زمان » ) وهو غير جائز قطعا ( فتأمل ) لعله إشارة إلى أن الدليل الخارجي منع تقديمه لا ان الزمان داخل في المأمور به ( الثاني ان الوقت كأجل الدين فكما يجب أدائه « دين » بعد انقضاء الأجل فكذا المأمور به ) يجب بعد الوقت ( إذا لم يؤد في الوقت وفيه انه قياس مع الفارق إذ وجوب أداء الدين توصلي ) اى مقدمى وليس بعبادة ( والمصلحة المطلوبة ) من أداء الدين ( باقية ) في صورة التأخير ( وهي « مصلحة براءة الذمة وايصال الحق إلى صاحبه ) فيجب ولو بعد الاجل ( بخلاف العبادات )