تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
قول زيد لعمرو مر عبدك بالتجارة امر ارشادي والغرض هو الوصول إلى منافع التجارة ( ولذلك ) اي لأجل ان الثالث مأمور من قبل الأول ( نقول ) في الفقه ( باستحباب عبادة الصبى ) لان امره ص إذا لم يحمل على الوجوب فيحمل على الاستحباب ( ونضعف كونها « صلاة » محض التمرين و ) كذا ( من فروع المسألة ما لو قال زيد لعمرو مر بكرا بان يبيع هذا الفرس ) فاطلع بكر بذلك قبل ان يبلغه عمرو ( فهل لبكر قبل ان يأمره عمرو ان يتصرف فيه أم لا وهل يصح بيعه أم لا ) فان قلنا بان بكرا مأمور ووكيل من قبل الأول اعني زيدا فيجوز له التصرف لصدور الامر منه وان لم يبلغه عمرو وان قلنا بأنه وكيل من قبل عمرو فلا يجوز له التصرف إذا الفرض عدم تبليغ عمرو ( و ) يلحق هذا القانون مبحث آخر وهو قوله ( اما الامر بالعلم بالشئ ) كقولك لاحد اعلم قيام زيد ( فهل يستلزم ) ذلك الامر ( حصول ذلك الشئ في تلك الحالة أم لا ) بمعنى ان قولك اعلم قيام زيد هل يستفاد منه ان قيامه حاصل في الحال وعلمك به مطلوب أو يستفاد منه ان قيامه لو حصل فعلمك به مطلوب ( الأظهر لا فان الامر طلب ماهية في المستقبل ) فقولك اعلم يدل على أن علمك بقيامه متى حصل مطلوب ( فقد يوجد وقد لا يوجد ) اى يمكن ان يكون العمل الذي امر بالعلم به موجودا في حال الامر ويمكن ان لا يكون موجودا ( فقول القائل اعلم انى طلقت زوجتني ) لا يدل على أن الطلاق حاصل بالفعل بل يدل على أن علمك به على تقدير حصول مطلوب فهو ( لا يوجب الاقرار بالطلاق بالنظر إلى القاعدة ) وهي ان الامر طلب ماهية في المستقبل ( ولكن المتفاهم في العرف في مثله الاقرار وان لم يتم ) ذلك بالنظر ( على تلك القاعدة فافهم ) لعله إشارة إلى أن القاعدة معتبرة بالنسبة إلى فهم العرف والحمد للّه وله الشكر

( المقصد الثاني في النواهي

[ قانون في مادة النهي وصيغة لا تفعل ]

قانون ) مادة ( النهى ) اعني ن‌هى في اصطلاح الأصوليين ( هو طلب ترك الفعل بقول من العالي على سبيل الاستعلاء ) « بزرگى بعنوان بزرگى طلب ترك كردن بخرج دادن » كان يقول المولى للعبد نهيتك عن الضرب أو يقول له مستعليا لا تضرب ( ويدخل فيه « تعريف » التحريم ) إذ كما أن طلب الفعل من العالي استعلاء يستلزم الايجاب كذلك طلب الترك من العالي استعلاء يستلزم التحريم ( على ما هو المتبادر من هذه المادة في العرف ) اللغوي ( أيضا ) بمعنى ان المتبادر من ن‌هى لغة أيضا هو التحريم وح فالتعريف الذي ذكره الأصوليون يطابق المعنى اللغوي وقد مر نظير ذلك في مادة الامر فراجع ( واما مثل اكفف عن الزناء ) ففي اصطلاح النحاة امر من كف يكف واما في اصطلاح الأصوليين فله اعتباران امر من جهة ونهى من جهة أخرى فبملاحظة ان الكف عن الزنا فعل من الافعال وهو مطلوب يسمى امرا وبملاحظة ان الزناء فعل من الافعال وتركه مطلوب بقوله اكفف عن الزناء يسمى نهيا كما قال ( فيدخل في الامر من حيث ملاحظة الكف بالذات وانه فعل من الافعال ونهى من حيث إنه « كف » آلة ) نظير كلمة لا ( لملاحظة ) حال ( فعل آخر ) وهي ان الزناء مطلوب الترك