تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( احتمال إرادة المطلق من المقيد لا يكفى في نفى ) الأصل المذكور اى ( البراءة الأصلية ) من القضاء ( مع أن الظاهر ) اى المتبادر ( من المقيد هو الفرد الخاص ) اى صوم الخميس ( بشرط الخصوصية والحجة انما هو الظاهر ) اى مجرد احتمال إرادة المطلق ليس بحجة بل ظاهر اللفظ حجة وهو إرادة الخصوصية ( هذا ) فثبت ان ايراد هذا المحقق على العضدي ليس بجيد ( ولكن يرد على العضدي أيضا ) ايراد آخر لأنه جعل تبعية القضاء للأداء متفرعا على تعدد المطلوب وجعل ذلك متفرعا على تعدد الجنس والفصل فيرد عليه ( ان مجرد تمايز الجنس والفصل في الخارج ) اى لو فرض تعددهما فهو ( لا يجدى في ) اثبات تعدد المطلوب و ( كون القضاء بالفرض الأول إلّا إذا ثبت جواز انفكاك أحدهما عن الآخر ومجرد التمايز في الوجود الخارجي لا يوجب الانفكاك ) فالاشكال العمدة في قبول الانفكاك ( سيما علي القول بكون الفصل علة للجنس ) فلا ينفكان وبالجملة تعدد المطلوب موقوف على امرين التمايز وقبول الانفكاك ( واما علي القول بعدمه ) اى عدم قبول الانفكاك ( فنقول ان المفروض عدم تحقق الجنس في الخارج الا في ضمن أحد الفصول ) إذ المفروض عدم قبول الانفكاك ( فمع انتفاء أحدها « فصول » ينتفى الجنس ونيابة الفصل الآخر عنه الأصل عدمه كما مر تحقيقه في مسئلة نسخ الوجوب ) فإذا كان الجنس والفصل متعددين في الخارج ولم يجز انفكاكهما فنقول على العضدي ( ونظير الجنس والفصل فيما نحن فيه هو الصوم وايقاعه في يوم الخميس ) فالأول بمنزلة الجنس والثاني بمنزلة الفصل فهما وان تعددا خارجا الا انهما لا يقبلان الانفكاك فإذا انتفى الثاني ينتفى الأول الا ان ينوب عنه فصل آخر كما قال ( أو يوم آخر ) ان قلت لا مانع من قيام يوم آخر مقام الخميس كما تقدم مثله في نسخ الوجوب قلت ( ونيابة يوم آخر عن الخميس ) لا يثبت بالعقل بل ( يحتاج إلى جعل الشارع ) بان يقول صم الخميس أو يوما آخر بخلاف نسخ الوجوب فان رفع المنع من الترك يلزمه عقلا جواز الترك لامتناع ارتفاع النقيضين ( وما يتوهم ان يوما ما مأخوذ في الصوم مطلقا ) اى أعم من الخميس وغيره حاصله ان الصوم وضع لامساك يوم مبهم فاليوم الكلى مأخوذ في مفهومه فبقائه لا يحتاج إلى هذين الفصلين اى الخميس أو يوم غيره فأجاب بقوله ( فلا ينفع في المقام في شيء إذ الصوم الذي هو عبارة عن امساك يوم ما يعتبر تقييده ) حاصله ان الامر إذا تعلق بالمطلق نحو صم فلا يحتاج بقاء المأمور به إلى الفصلين المذكورين بل يكفى اليوم الكلى واما إذا تعلق بالمقيد كما هو المبحث فلا يحصل المأمور به الا ان يقيد ( بالخميس أو ) يقوم مقامه فصل آخر وهو ( يوم ما ) اى يوم ( غير الخميس ) و ( لا ) يكفى الكلى وهو ( يوم ما مطلقا ) اي المشترك بين الخميس وغيره ( الذي كان مأخوذا في مفهوم الصوم ) وحينئذ ( فإذا انتفى الخميس ) ولم يقم دليل شرعي على نيابة يوم غيره
موضح القوانين — صفحة 256 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي