طلب تحصيل الطبيعة في ضمن فردين ( فهو ) اى الجواب المذكور ( قريب من الهذيان ) والجنون إذ يمكن بالضرورة طلب الماهية في ضمن الف فرد نحو صل الف مرة وليس ذلك تحصيلا للحاصل لان تحصيل الطبيعة في ضمن هذا الفرد غير تحصيله في ضمن فرد آخر ( وذلك ) الجواب ( يستلزم ان يكون فعل جميع الأنواع المندرجة تحت جنس بعد فعل واحد منها تحصيلا للحاصل ) مثلا إذا قال الآمر كفر بالعتق والاطعام والاكساء فهذه الأنواع تندرج تحت جنس الكفارة فبناء على هذا الجواب إذا حصل الكفارة بالعتق يكون تحصيلها في ضمن الاطعام والاكساء تحصيلا للحاصل وهو خلاف الضرورة فالحق في رد التفتازاني هو ما ذكرنا من عدم تعدد الامر فالطلب ثانيا اما خلف واما إعادة للامتثال الحاصل ( الثاني انه لو لم يكتف باتيان المأمور به على وجهه في حصول الامتثال ) اى لو لم يكن اتيان المأمور به مسقطا ( واقتضى الامر فعله ثانيا ) إعادة أو قضاء ( لزم كون الامر للتكرار وهو خلاف التحقيق أو خلاف الفرض ) إذا المفروض عدم كونه للتكرار ( ويرد عليه ان ) بين التكرار وعدم الاجزاء فرقا من وجوه أحدها ان ( منكر الدلالة على الاجزاء لا يقول بان الامر يقتضى ذلك ) الاتيان حتما ( بحيث لا يتخلف منه « اقتضاء » بالذات كما يقوله القائل بالتكرار ) بمعنى انه يقول كل امر له اقتضاء ذاتي حتمي بالاتيان كرارا واما القائل بعدم الاجزاء فهو يقول إنه لا مانع من اقتضائه ذلك ( كما أشرنا في المقدمات ) ثانيها قوله ( وأيضا التكرار على القول به انما هو على مقتضى العقل والعادة ) اى تعيين المقدار راجع إلى العقل والعادة فيجب التكرار بقدر يمكن عقلا وعادة ( إلّا ان يمنع عنه مانع ) كالاخلال بواجب آخر وغيره ( كما مر في مبحثه « تكرار » ) وما نحن فيه ليس كذلك لان مقدار الاقتضاء لا بد ان يستفاد من الامر وثالثها ان الاتيان ثانيا بناء على التكرار بعنوان المطلوبية بالاستقلال وبناء علي عدم الاجزاء بعنوان الإعادة والقضاء ( احتج المانع ) عن الاجزاء ( بوجوب اتمام الحج الفاسد ) مع وجوب قضائه ( فلو كان الامر مقتضيا للاجزاء لكان اتمامه « فاسد » مسقطا للقضاء وفيه ان ) هناك أمران أحدهما تعلق بالحج الصحيح وقد فات فوجب قضائه كما قال ( القضاء للفائت وهو الحج الصحيح ) والآخر تعلق بالفاسد كما قال ( واتمام الفاسد امر على حدة ولا يجب له قضاء و ) احتج أيضا ( بأنه لو كان مسقطا للقضاء لما وجب القضاء علي من صلى بظن الطهارة ثم انكشف فساد ظنه وقد أجيب عن ذلك بوجوه ضعيفة منها ان تسمية ذلك قضاء مجاز ) بمعنى ان اتيان الصلاة بظن الطهارة مقتض للاسقاط واتيانها ثانيا بعد كشف الفساد ليس قضاء ( بل هو امر على حدة وفيه انه « جواب » مستلزم للواسطة بين القضاء والأداء وليس بإعادة أيضا ) حاصله ان طلب الفعل اما بعنوان الأداء وهو اتيانه في وقته أو بعنوان الإعادة وهو اتيانه في الوقت ثانيا لوقوعه ناقصا أو بعنوان
موضح القوانين — صفحة 253
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٥٣