القضاء لفوته في وقته وحينئذ فإذا امر بالظهر مثلا بعد خروج الوقت وكشف الفساد فلا شك في أنه ليس بعنوان الأداء والإعادة لخروج الوقت فلا بد ان يكون بعنوان القضاء للصلاة الواقعة بظن الطهارة والا ليكون عنوانا رابعا ولا نتصوره فالامر بالبدل لم يكن مسقطا ( ومنها منع بطلان اللازم ) وهو عدم وجوب القضاء بعد كشف الفساد اى عدم وجوب القضاء ليس بباطل وفيه ان الدليل قام بوجوبه ( والتحقيق في الجواب يظهر بعد التأمل فيما ذكرنا ) من أنه يمكن قيام دليل خارج على الإعادة والقضاء بالنسبة إلى الامر بالمبدل لا البدل ( فنقول ان هذا القضاء انما يجب من جهة دلالة الدليل ) الخارج ( على أن المطلوب هو الصلاة بالطهور ) الواقعي ( ويجوز الاكتفاء بالظن ما لم يحصل اليقين بخلافه « ظن » فإذا حصل فيقضى الفائت ) وبالجملة ( فالقضاء انما هو للمبدل بالدليل ) الخارج ( لا البدل ) لأنه حصل في وقته واسقط ( فيصح اطلاق القضاء المصطلح عليه ) لان المبدل قد فات في وقته فاتيانه ح قضاء ( حقيقة ) كما أن اتيانه في الوقت لو انكشف الفساد أداء حقيقة ( هذا وانى لم أقف في كلماتهم على تصريح بما ذكرنا ) من أنه يمكن قيام دليل خارج على الإعادة والقضاء بالنسبة إلى المبدل لا البدل ( ووجدنا كلماتهم مختلطة ) اى مشوشة ( في بيان المقصود ) اى هل النزاع في الاجزاء بالنسبة إلى نفس الامر بالبدل أو أعم منه ومن المبدل ( فعليك بالتأمل ) في الدليل ( فيما ترد عليك من الفروع ) الفقهية ( لكي لا تخبط ) اى لا تقع في الخطاء ( واللّه الهادي
قانون
[ في تبعية القضاء للأداء ]
اختلفوا في ان الامر إذا كان مقيدا بوقت ) نحو صم يوم الخميس ( إذا فات فيه « وقت » فهل يجب ) قضائه ( بعده بذلك الامر ) الأول ( أم لا ) بل يحتج إلى امر آخر ( وهذا هو الخلاف المشهور بينهم من أن القضاء تابع للأداء ) اى مستفاد من الأمر الأول كالأداء ( أو بفرض جديد والحق ان الامر لا يقتضى الا الاتيان في الوقت ) فقط ( ووجوب القضاء يحتاج إلى امر جديد وبني العضدي المسألة علي ان قولنا صم يوم الخميس المركب في اللفظ والذهن ) اى العقل ( من شيئين ) الصوم ووقوعه يوم الخميس ( هل المأمور به فيه « قول » شيئان فيبقي أحدهما بعد انتفاء الآخر أو شيء واحد ) وبالجملة صوم يوم الخميس شيئان خارجا كما أنهما شيئان لفظا وعقلا فيبقى أحدهما بعد انتفاء الآخر أو شيء واحد فينتفى بانتفائه ( وقال إن هذا الخلاف اعني كون المقيد شيئين في الوجود الخارجي ) حتى يكون المطلوب شيئين ( أو شيئا واحدا ) حتى يكون المطلوب واحدا ( مبنى علي الخلاف في ان الجنس والفصل متمايزان في الوجود الخارجي أم لا ) فان قلنا بان الحيوان والناطق موجودان منضمان فصوم الخميس شيئان ومطلوبان وان قلنا بأنهما موجودان بوجود واحد فهو أيضا كذلك ( والظاهر أن مراده « عضدي » التنظير ) اى تشبيه القيد بالفصل ( والا فالقيد اعني الزمان خارج عن الماهية ) الصومية مثلا بخلاف الفصل فإنه جزء الماهية ( ورده « بناء » بعض المحققين بان ) من المعلوم انه لا ملازمة بين كون المطلق والمقيد