تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
في المعنى الثاني للاجزاء وهو الاسقاط ( علي قولين المشهور نعم ) يسقط ( وخالف فيه أبو هاشم وعبد الجبار لنا ان الامر لا يقتضى الا طلب الماهية المطلقة بدون اعتبار مرة ولا تكرار ) ولا إعادة ولا قضاء ( ومعناه ) اى طلب الماهية ( ان المطلوب به « امر » ايجاد الطبيعة وهو يحصل بايجاد فرد منها والمفروض حصوله فحصل المطلوب فلا يبقى طلب آخر فقد سقط ) الامر و ( الوجوب بل ) سقط ( المشروعية أيضا لما مر تحقيقه في نفى دلالة الامر على التكرار ) من أن المتبادر هو الماهية فإذا حصلت فالزائد تشريع محرم سواء كان بعنوان المطلوبية بالأصالة أو بعنوان الإعادة والقضاء ( فلو قيل إن حصول الامتثال بالنسبة إلى ذلك الامر انما هو ) مسلم ( بالنسبة إلى بعض الأحوال دون بعض ) مثلا اتيان الصلاة بالطهارة الظنية أو الترابية يوجب الامتثال بالنسبة إلى الامر الظاهري والاضطراري بالنسبة إلى حال عدم الكشف وحال عدم التمكن من المائية واما بالنسبة إلى الانكشاف أو التمكن فلا ( و ) بالجملة ( انما الساقط هو الامر بالبدل ) اى الظاهري والاضطراري ( دون المبدل ) اى الواقعي والاختياري فيجب اتيانهما ( فأقول ان ذلك باطل من وجهين الأول ان ذلك خروج عن المتنازع إذ ما ذكرته يصير امرين ) لأنك فرضت بقاء الامر الواقعي مع العمل بالظاهرى وبقاء الامر الاختياري مع العمل بالاضطرارى ( وكلامنا في الامر الواحد ) بمعنى انه لو لم يكن هناك امر جديد فهل يكون الامر الظاهري والاضطراري مسقطين أم لا ( والثاني ان المكلف ) بالامر الاختياري اى ( بالصلاة مع الوضوء مثلا انما هو مكلف بصلاة واحدة كما هو مقتضى صيغة الامر من حيث إن المطلوب بها الماهية لا بشرط فإذا تعذر عليه ذلك فهو مكلف ) بالاضطرارى اى ( بهذه الصلاة مع التيمم وهو أيضا لا يقتضى الا فعلها مرة ) لحصول الطبيعة بها ( و ) اما بقاء الامر الواقعي والاختياري فأقول ( ظاهر الامر الثاني ) اى الظاهري والاضطراري ( اسقاط الأمر الأول ) اى الواقعي والاختياري ( فعوده يحتاج إلى دليل ) خارجي ( والاستصحاب ) اى استصحاب كفاية الامر الثاني ( واصالة العدم ) اى عدم وجوب الإعادة والقضاء ( وعدم ) وجود ( الدليل ) الخارجي ( كلها يقتضي ذلك ) الاسقاط ( مضافا إلى فهم العرف واللغة ) فان المفهوم من جعل البدل هو اسقاط المبدل عرفا ولغة ( وما ترى ان الصلاة بظن الطهارة تقضي بعد انكشاف فساد الظن فإنما هو بأمر جديد ودليل خارجي ) والا فالامر بالبدل مسقط للمبدل ( نعم لو ثبت من ) الدليل ( الخارج ان ) كفاية الامر الظاهري والاضطراري مشروطة بعدم كشف الفساد وعدم حصول التمكن بمعني ان ( كل مبدل انما يسقط عن المكلف بفعل البدل ما دام غير متمكن عنه « مبدل » ) اى لو ثبت ذلك ( فلما ذكر ) من عدم اسقاط الإعادة والقضاء ( وجه وانى لك باثباته ) اى اثباتك إياه بعيد ( بل الظاهر ) من الامر بالبدل ( الاسقاط مط ) اى سواء انكشف الفساد أو حصل