التمكن أم لا ( فيرجع النزاع في المسألة إلى اثبات هذه الدعوى ) اى النزاع في ان الدليل الخارجي دل على أن كفاية البدل مشروطة بعدم التمكن من المبدل أم لا ( لا ) في ( ان الامر ) بالبدل ( مطلقا ) اى قام الدليل الخارجي أم لا ( يقتضى ) الإعادة و ( القضاء أو يفيد سقوطه ) إذ علمت أن المتبادر من الامر بالبدل سقوط الامر بالمبدل ( فالمسألة تصير فقهية ) ففي كل فرع لا بد ان يرجع إلى الدليل الخارج ( لا أصولية ) لان المتبادر من الامر شيء واضح ( وقد استدلوا على المشهور أيضا بوجهين آخرين الأول انه لو كان مكلفا بذلك الامر بعينه ) اى مع قطع النظر عن الامر الآخر ( بفعل ما اتي به على وجهه ) الصحيح وبعبارة أخرى لو دل هذا الامر على أنه يجب بعد الاتيان بالمطلوب عين هذا المطلوب ( ثانيا ) إعادة أو قضاء ( فيلزم تحصيل الحاصل ) إذ المفروض ان مطلوب المولى حصل الامتثال به فطلب عين ذلك ثانيا تحصيل للحاصل اى المولى يريد إعادة الامتثال ( وهو ) تكليف ( محال وان كان مكلفا بذلك الامر ) بعينه ( باتيان غير الماتى به ) اى لو دل الامر على أنه بعد الاتيان بتمام المطلوب يجب اتيان مطلوب آخر ( فيلزم ان لا يكون الماتى به أولا تمام المأمور به وهذا خلاف الفرض ) وبالجملة المفروض كون الماتى به تمام المطلوب وحينئذ لو بقي مطلوب آخر يدل على عدم كون الماتى به تمام المطلوب فيلزم التناقض اى كون الماتى به تمام المطلوب وعدمه ( اما الثاني ) اى الخلف ( فظاهر ) كما ذكرنا ( واما الأول ) اى تحصيل الحاصل ( فهو مبنى على ما حققناه من أن حصول الامتثال ) بالطبيعة ( لا يبقى معه طلب آخر ) بالنسبة إلى هذا الامر والمفروض عدم امر آخر ( فتحصيل الامتثال الثاني ) اى طلب المولى اتيانه ثانيا ( لا يتم ) ولا يتصور ( الا بإعادة ) عين ( الامتثال الأول وهو تحصيل الحاصل ) وبالجملة بعد الاتيان بالمأمور به بقاء الطلب اما خلف أو تحصيل للحاصل ( وبذلك ) اى بان بعد حصول الامتثال لا يبقى طلب لا بالنسبة إلى البدل ولا المبدل ( يندفع ما يقال ) اى قاله التفتازاني ( ان فعله ثانيا مثل الماتى به أولا لا نفسه ) اى هذا مطلوب آخر ولا مانع من طلب المثلين ووجه الاندفاع ( فان ذلك ) اى مطلوبية المثل ( انما يصح لو كان فعله ثانيا بأمر آخر ) لا بالامر الأول الذي فرض امتثاله ( كما يستفاد ) فرض تعدد الامر ( من التحرير الثاني في محل النزاع واما على التحرير الأول ) وهو فرض وحدة الأمر ( فلا يبقى طلب وامر حتى يستدعى اثباته « امتثال » ثانيا بحيث يكون ) الامتثال الثاني ( غير الأول ) فلا يكون ذلك الا خلفا أو تحصيلا للحاصل وبالجملة كلام التفتازاني مردود بأنه انما يصح على تقدير وجود امر آخر وهو منتف ( واما ما قيل في رده ) اى قول التفتازاني ( من أن المطلوب هو الطبيعة لا الافراد ولا شك في ان تحصيل الطبيعة ) ثانيا ( بعد حصوله ) بالفرد الأول ( تحصيل للحاصل ) لان المولى
موضح القوانين — صفحة 252
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٥٢