تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الفساد وهكذا ( كما لا يخفى ) ان ذلك مقصود المخالف ( والثاني ) ان يقال على فرض تسليم دلالة هذا الامر على الاسقاط بمعنى انه لا يقتضى الإعادة والقضاء يقع النزاع في الاسقاط بمعنى آخر وهو ( ان يكون معنى اسقاط ) الإعادة و ( القضاء انه لا يجوز ان يكون معه « امر » امر آخر بفعله ثانيا ) إعادة أو ( قضاء أو يجوز ) بمعنى ان هذا الامر يمنع عن وجود امر آخر أم لا ( والظاهر أن النزاع ) بناء ( على ) هذا التحرير ( الثاني يكون لفظيا إذ لا يمكن انكار امكان ذلك ) اى كل أحد يسلم ان هذا الامر لا يمنع عن امر آخر ولكن النزاع في ان الذي يجب بالامر الآخر أداء لمطلوب آخر أو إعادة وقضاء لما اتى به كما قال ( فيعود النزاع في تسمية ذلك قضاء ) فالقائل بالسقوط غرضه ان الامر الثاني طلب لفرد آخر دون الإعادة والقضاء والقائل بعدمه غرضه ان الامر الآخر لو وجد يدل على إعادة ما وقع أو قضائه ( ونحن أيضا نسقط هذا التقرير ) إذ بعد امكان الامر الآخر فالنزاع في التسمية ليس بمهم ( ونجرى في ) مقام ( الاستدلال على ) طبق ( التحرير الأول ) وهو دلالة هذا الامر على الاسقاط وعدمها ( وتقرر الأدلة على ما يطابقه « أول » ثم إن هذا الكلام ) والنزاع ( مع قطع النظر عن الخلاف الآتي ) حاصل التوهم هو ان النزاع هنا متفرع على النزاع ( في كون القضاء تابعا للأداء أو بفرض جديد ) فإن كان القضاء مستفادا من هذا الامر فهو لا يدل على الاجزاء وان كان من امر جديد فهو يدل عليه وجوابه انه لا ربط بين النزاعين ( فالخلاف يجرى على كلا القولين ) اى كل من القائل بالتبعية والقائل بأنه بأمر جديد يمكن ان يقول بالاجزاء ويمكن ان يقول بعدمه ( كما لا يخفى ) لان نزاع الاجزاء وعدمه راجع إلى صورة حصول الامتثال والإتيان بالمأمور به الظاهري أو الاضطراري ونزاع تبعية القضاء أو كونه بأمر جديد راجع إلى صورة العصيان وترك العمل في الوقت ( وكذلك مع قطع النظر عن كون الامر للطبيعة أو المرة والتكرار ) حاصل التوهم ان هذا النزاع متفرع على نزاع المرة والتكرار فإن كان الامر دالا على الماهية أو الفرد فيدل علي الاجزاء وان دل على التكرار فيدل على عدمه وجوابه ان بين النزاعين فرق ( إذ نفى المرة للغير انما هو بالتنصيص و ) اما ( اسقاط ) الإعادة و ( القضاء ) على القول بالاجزاء ( انما هو من جهة عدم الدليل ) حاصل الفرق بين المرة والاجزاء ان المراد من المرة هو دلالة الامر بالتنصيص على عدم مطلوبية غيره والمراد من الاجزاء ان الامر لا يقتضي إعادة ما وقع ثانيا أو قضائه فإذا دل الامر على المرة يمكن القول بأنه لا يقتضي اعادتها وقضائها ويمكن القول بأنه لا مانع من اقتضائه ذلك وبالجملة إذا لم يقتض الامر اعادتها وقضائها فيكونان بلا دليل ( إذ بعد ) فرض ( حصول الاجزاء حصل الامتثال ) وسقط الامر ( فلا يمتثل به ثانيا فيسقط ) الإعادة والقضاء ( لأنه تشريع ) وكذلك الكلام بناء علي دلالة الامر على الماهية فإذا حصلت يمكن القول