يجب الإعادة وبالجملة لا نعلم أن كفاية الحكم الظاهري والاضطراري مطلقة أو مقيدة ( والظاهر أن هذا لا يندرج تحت أصل ) بمعنى ان المتبادر من الامر الظاهري والاضطراري وان كان هو الاجزاء اى سقوط الامر الواقعي كما يأتي إلّا انه لم يثبت من الخارج كلية ان المبدل يسقط بفعل البدل ما دام غير متمكن منه ولم يثبت كلية ان المبدل يسقط بفعل البدل مطلقا ( و ) انما ( يختلف ) مقتضى الدليل الخارجي والامر الجديد ( باختلاف الموارد ) فقد يقتضى السقوط المطلق وقد يقتضى الثبوت المقيد ( فلا بدّ ) في جميع مواردهما ( من ملاحظة ) الدليل ( الخارج ) فالمسألة فقهية كما يأتي ( ثم إن الظاهر أن التكليف يتعدد بحسب اختلاف الأزمان ) مثلا في زمان امكان العلم يجب العلم بالحكم الواقعي وفي زمن امكان الظن يعمل بالحكم الظاهري ( والأحوال ) مثلا عند عدم العذر يجب الطهارة المائية ومعه يكفى الترابية فلا يتوهم انه في زمن التكليف بالحكم الظاهري مكلف بالواقعى أيضا وفي حال التكليف بالحكم الاضطراري مكلف بالحكم الاختياري أيضا فلا يحصل الاجزاء ( والمكلف به في الأوامر المطلقة انما هو الطبيعة لا بشرط المرة ولا التكرار ) فقوله للعالم صل الظهر مثلا وقوله للظان صل الجمعة وللقادر صل بالمائية والمضطر صل بالترابية كلها لطلب الطبيعة ( والطبيعة تتحصل بوجود فرد منها فصلاة الظهر قد تجب مع الوضوء في وقت ومع التيمم في ) وقت ( آخر فبايهما حصلت ) الظهر ( فقد حصلت ) الماهية المطلوبة وسقط الامر ( فلا يبقى طلب ) يقتضى اتيان فرد آخر أو إعادة ما وقع أو قضائه ( فح نقول موضع الخلاف ان كان بالنسبة إلى كل واحد من الحالات فلا اشكال في الاجزاء بمعنييه ) وبعبارة أخرى لا اشكال في ان اتيان كل امر مجز عن اتيانه ثانيا قضاء وإعادة بمعنى ان التكليف الواقعي مجز عن الواقعي والظاهري عن الظاهري والاضطراري عن الاضطراري ( لحصول الامتثال ) إذ الطبيعة توجد بفرد واحد فلا حاجة إلى فرد آخر كذلك لا وجه لإعادة ما وقع أو قضائه كما قال ( وعدم وجوب الإعادة والقضاء بسبب نقصان بالنسبة إلى ذلك التكليف ) اى إذا عمل المكلف بتكليفه الواقعي أو الظاهري أو الاضطراري فلا يكون عمله ناقصا حتى يجب اعادته أو قضائه ( وانما عدم الاجزاء ) يتصور ( بالنسبة إلى الامر الآخر ) اى اجزاء كل امر عن نفسه لا اشكال فيه لكن يمكن ان لا يكون الامر الظاهري أو الاضطراري مجزيا عن امر آخر وهو الامر الواقعي أو الاختياري كما تقدم ( فوجوب القضاء أو الإعادة لمن انكشف فساد ظن طهارته انما هو ) بسبب امر جديد ( لعدم حصول الصلاة بالطهارة اليقينية ) وبالجملة وجوب الإعادة والقضاء انما هو بسبب الامر الجديد الدال على عدم كفاية الامر الظاهري عن الامر الواقعي في هذه المسألة ( لا للاختلال في الصلاة بالطهارة الظنية ) اى ليس وجوب
موضح القوانين — صفحة 247
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٤٧