خارجا فبانتفاء بعضها لا ينتفى الحكم عن الباقي ( فيجب غسل الأقطع ) الذي قطع بعض اجزاء يده ( بقية العضو في الوضوء ) للأدلة المذكورة ونحو ذلك كالغسل ( واما انتفاء الشرط ) في الواجب المشروط ( فليس مما نحن فيه ) اى ليس من باب النسخ ( في شيء فبانتفائه « شرط » ينتفى المشروط رأسا ) بمعنى ان الوجوب معلق من أوله علي الشرط ( وهو ليس بنسخ جزما وبديهة لتجدده « انتفاء » آنا فآنا في جميع الأزمان ) فكل زمان حصل الحيض مثلا ينتفى وجوب الصلاة بخلاف النسخ فإنه ما لم يحصل يثبت الحكم فإذا حصل ينتفي بالمرة ( ومسئلة صلاة الجمعة المتقدمة من هذا القبيل ) اى من قبيل المشروط فكلما حصل الشرط حصل الوجوب فأين النسخ ( ومما قررنا يظهر لك بعد التأمل حال نسخ الاستحباب ونسخ الكراهة ) فبعد نسخهما لا يبقي الجواز لأنه إذا بطل الفصل اعني رجحان الفعل أو الترك بطل الجنس اعني جواز الفعل ( وغيرهما ) كنسخ الإباحة الخاصة فبعد نسخها لا يحصل الوجوب لأنه إذا نسخ جواز الترك يبطل جواز الفعل أيضا نعم لو فرض بقائه مع ابدال جواز الترك بالمنع من الترك ليحصل الوجوب وكذا إذا نسخ الحرمة لا يحصل الإباحة لأنه إذا نسخ المنع من الفعل يبطل الاذن في الترك أيضا ( وكذلك الكلام في اقسام العام والخاص ) اى إذا انتفى الخاص ينتفى العام سواء كانا ذاتيين كالحيوان مع الناطق أو عرضيين كالماشي مع الضاحك أو مختلفين
( قانون )
[ الحق ان الامر يقتضي الإجزاء ]
الامر اما واقعي كصل الظهر مثلا أو ظاهري عقلي نحو اعمل بظنك أو شرعي نحو صل بالطهارة الظنية أو اضطراري نحو تيمم ( الحق ان الامر ) مطلقا ( يقتضى الاجزاء ) والاكتفاء
( وتحقيق هذا الأصل يقتضى رسم مقدمات
[ المقدمة ] الأولى
الاجزاء ) له معنيان قيل ( هو كون الفعل مسقطا للتعبد ) بمعنى ان خطاب صل مثلا يقتضى ان اتيان الصلاة التي امر بها مسقط للتكليف ( و ) بديهي انه ( انما يكون ) مسقطا ( إذا اتى المكلف به « وقتي كه بياورد مكلف آن فعل را » مستجمعا لجميع الأمور المعتبرة فيه ) اى حصل المأمور به على وجه صحيح ( وقيل ) أيضا ( هو عبارة عن اسقاط القضاء ) بمعنى ان خطاب صل يقتضى ان اتيان الصلاة المأمور بها مسقط للقضاء وستعرف المقصود من المعنيين والفرق بينهما ( كما سيجيء نظيره في الصحة ) اى الصحة والاجزاء كلاهما بمعني واحد وهو كون المكلف به مستجمعا لجميع ما يعتبر فيه أو اسقاط القضاء ( و ) لكن ( هو « اجزاء » أخص من الصحة إذ مورد الصحة أعم من موارد التعبد فيشمل العقود والايقاعات ) اي تحصل الصحة في العبادات والمعاملات ( بخلاف الاجزاء فإنه مختص بموارد التعبد ) إذ لا معنى لاسقاط القضاء في غير العبادات ( فالظاهر أن الاجزاء في العبادات هو اللازم المساوى للصحة فيها « عبادات » ) اى كلما كانت العبادة صحيحة تكون مجزية اى مسقطة غرضه ان الصحة عبارة عن تمامية الاجزاء والشرائط فاستعمالها بمعنى اسقاط القضاء