استعمال في اللازم ( وتعريف الاجزاء بهذا اللفظ ) اى بلفظ اسقاط التعبد أولا وبلفظ اسقاط القضاء ثانيا ( قد وقع في كلام بعضهم وهو موهم لخلاف المقصود ) لان العلماء اتفقوا علي ان للاجزاء معنيين أولهما حصول الامتثال ثانيهما سقوط الإعادة والقضاء وهذا الشخص جعل مكان حصول الامتثال اسقاط التعبد وهو غفلة إذ بينهما فرق من جهة ان حصول الامتثال هو الإطاعة مع قطع النظر عن وجوب الإعادة والقضاء وعدمه إذ يمكن حصول الامتثال من دون سقوطهما كما يأتي في الامر الظاهري والاضطراري واما اسقاط التعبد فمعناه هو عدم وجوب الإعادة والقضاء ثم جعل مكان قولهم سقوط الإعادة والقضاء قوله اسقاط القضاء وهو أيضا غفلة لأنه لم يتعرض بسقوط الإعادة ( و ) بالجملة ( الأولى ان يعبر عن المعنى الأول بحصول الامتثال ) لا بسقوط التعبد ( وعن الثاني بسقوط فعله ثانيا أعم من الإعادة والقضاء ) لا باسقاط القضاء فقط ووجه كون هذا غفلة هو ان الاجزاء إذا كان عبارة عن سقوط القضاء فقط فيكون عدم الاجزاء عبارة عن عدم سقوط القضاء فقط اي مع سقوط الإعادة وهو غفلة ( فان ما ) اى العمل الذي ( لا يكون مسقطا للقضاء لا يكون مسقطا للإعادة بطريق أولى ) لأنه أصل والقضاء فرع فالاجزاء هو عدم سقوطهما ( والظاهر أن مراد من عبر بما ذكر هو ذلك أيضا ) اى مراده من سقوط التعبد حصول الامتثال ومن سقوط القضاء سقوط الإعادة والقضاء ( وان لم يساعده العبارة ) لان عبارتيه قاصرتان كما تقدم ( ويشهد بذلك اتفاقهم على دلالة الامر على الاجزاء بالمعنى الأول دون الثاني ) حاصله ان دلالة الامر علي حصول الامتثال اتفاقي وعلى سقوط الإعادة والقضاء اختلافي فهذا قرينة على أن هذا الشخص حيث عبر عن المعنى الأول بسقوط التعبد فأراد حصول الامتثال وحيث عبر عن الثاني بسقوط القضاء فأراد سقوطهما معا
[ المقدمة ] ( الثانية
كون الامر ) الواقعي والظاهري والاضطراري ( مقتضيا للاجزاء ) انما ( هو إذا اتى به المكلف على ما هو مقتضي الامر والمفهوم منه ) فقد يكون مقتضى الامر والمفهوم منه وجوب الظهر وقد يكون وجوب الجمعة وقد يكون وجوب الطهارة اليقينية وقد يكون الظنية وقد يكون وجوب المائية وقد يكون الترابية قوله ( مستجمعا ) حال من اتى اى اتاه مستجمعا ( لشرائطه ) واجزائه ( المستفادة له من الشرع ) قوله ( بحسب فهمه ) متعلق باتى فان فهم وجوب الظهر اتي بها أو الجمعة اتى بها وهكذا قوله ( وعلى مقتضي تكليفه ) أيضا متعلق باتى فإن كان تكليفه الطهارة اليقينية اتى بها وهكذا ( كما عرفت ) في قوله وانما يكون إذا اتى مستجمعا الخ وبالجملة المجزى هو العمل الصحيح المطابق للوظيفة ( ولكن الاشكال في حقيقة الامر ) الظاهري والاضطراري ( وتعيينه ) وتعرف وجه الاشكال بعد سطور ( فان التكليف ) على أربعة أقسام ( قد يكون ) واقعيا وهو ما تعلق ( بشيء واحد في نفس الامر وقد حصل العلم به للمكلف واستجمع جميع )