تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( فان جميع الأحكام الشرعية الأصل عدمها ) حتى يقوم به الدليل ( ومن طريق بيان المبحث ) وهو انه يحتمل تعلق النسخ بالمنع عن الفعل فقط ( علم أن الباقي بعد النسخ على القول بالبقاء هو الاستحباب لا الإباحة ولا غيرهما مما توهم ) وهو الكراهة أو الأعم منها ومن الإباحة والاستحباب ووجه بقاء الاستحباب ( فان جنس الوجوب هو الطلب الراجح ) فالوجوب مركب من جواز الفعل ورجحانه والمنع من الترك وبعد النسخ ينضم جواز الفعل مع رجحانه على جواز الترك فيتم الاستحباب ( ثم إن هذا الأصل وان قل ) ثمرته و ( فروعه بل لا يحضرني الآن له فرع الا ما توهمه بعض الأصحاب من تفريع جواز الجمعة بعد انتفاء الوجوب بسبب فقد شرطه اعني حضور الامام ع أو نائبه أو تحريمه ) وبالجملة إذا نسخ وجوب الجمعة فيجوز فعلها شرعا بناء على بقاء الجواز واما بناء على عدم البقاء فتحرم عقلا ( لبقائه بلا دليل والعبادة بلا دليل حرام ) عقلا لأنه تشريع ( وهو « توهم » باطل ) لان مسئلة صلاة الجمعة ليس من باب النسخ ( كما ستعرفه ولكن له « أصل » نظير ) اى شبيه

[ بطلان الخاص يستلزم بطلان العام أم لا : ]

( كثير الفروع عظيم الفائدة وهو ما اشتهر في ألسنتهم من أن بطلان الخاص لا يستلزم بطلان العام ) وما نحن فيه من افراد هذه القاعدة لان الوجوب الذي نسخ هو حكم خاص والجواز الذي يحتمل بقائه هو عام ( والتحقيق خلافه ) اى بطلان الخاص يستلزم بطلان العام لما ستعرفه ( كما بينا ) ان بطلان الوجوب يستلزم بطلان الجواز ( فمن فروعه ان القضاء تابع للأداء ) اى لا يحتاج بأمر آخر لان قوله صل الظهر يدل على وجوب العام وهو مط الصلاة والخاص وهو كون الصلاة في وقت خاص فإذا عصى المكلف في الوقت فيبطل الخاص ويبقى العام وهو الصلاة ولو في خارج الوقت ( والتحقيق خلافه ) اى إذا عصى في الوقت يبطل العام أيضا فالقضاء بأمر خارجي ( ومنها ان الوضوء لا يجزى عن الغسل إذا تعذر ) فالواجب هو الطهارة المقيدة بغسل جميع البدن فإذا تعذر ذلك الخاص هل ينتفى العام وهو الطهارة ولو بالوضوء أم لا فقيل بالأول وقيل بالثاني ( ومنها انه لو نذر ايقاع صلاته في مكان لا رجحان فيه ) فإذا نذر ان يصلى في الحمام فالخاص وهو الصلاة في الحمام ( لا يجب بسبب النذر ) اى لا يتعلق به النذر لعدم رجحانه واما العام الذي في ضمنه وهو مطلق الصلاة فبناء على انتفاء العام عند انتفاء الخاص فهو أيضا لا يجب بالنذر فيكون نذره كالعدم وان قلنا بعدم انتفائه فهو يجب بالنذر وأينما صلى حصل الوفاء به ( والتحقيق انه لو نذر ايقاع صلاة ) متعارفة معتادة مثل ( الظهر مثلا أو نافلته في مكان لا رجحان فيه فلا ينعقد على القول باشتراط الرجحان في النذر ) اما عدم انعقاده بالنسبة إلى الصلاة في هذا المكان فلعدم رجحانه واما بالنسبة إلى مطلق الصلاة فلانتفاء العام بانتفاء الخاص ( واما لو نذر ايقاع ) صلاة غير متعارفة مثل ( ركعتين مبتدئة ) وهي الصلاة التي ليس لها سبب ( في المكان المذكور )