تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
( فينعقد ) بالنسبة إلى العام لا الخاص ان قلت كيف تحكم بتعلقه بالعام والحال انك قائل بانتفاء العام قلت ( لا لأن عدم اعتبار الخاص لا يستلزم عدم اعتبار العام ) اى ليس غرضى ان الخاص ينتفى والعام لا ينتفى وإذا لم ينتف ( فلا بد ان ينعقد ) النذر بالنسبة إلى العام ( و ) لا بد ان ( يفعلها ولو في غير ذلك الموضع ) وبالجملة ليس غرضى ذلك ( بل ) أقول ينعقد النذر ( لان مورد النذر ) ليس هو الخصوصية المكانية بل ( هو ذلك الفرد ) من الصلاة ( وهو راجح باعتبار الكلى ) وهو طبعية الصلاة ( الموجود فيه « فرد » ) توضيح الفرق هو ان المسلم إذا نذر صلاة متعارفة في مكان خاص فالظاهر أن مقصوده العمدة هو الخصوصية المكانية فلا ينعقد نذره لمرجوحية المكان فرضا اما إذا نذر صلاة غير متعارفة فالظاهر أن مقصوده العمدة هو الصلاة فينعقد لرجحانها ( ومنها ما لو باع العبد المأذون أو اعتقه ففي ) بقاء ( الاذن أو انعزاله وجهان ) اى إذا قال لعبده أنت مأذون في بيع دارى مثلا فهذا اذن خاص لأنه اذن له بعنوان المالكية والمملوكية فقبل ان يبيع العبد داره اعتقه المولي أو باعه فلا شك في انتفاء الاذن الخاص المذكور فهل ينتفي مطلق الاذن فلا يجوز له بيع الدار أم لا فيجوز فيه قولان ( بل الوجهان يجريان لو صرح بكونه وكيلا أيضا ) اى لا فرق فيما ذكر بين ان يقول المولى أنت مأذون أو وكيل في بيع دارى ( فان الاذن ) الخاص ( الحاصل من جهة كونه مالكا قد ارتفع و ) ح قيل ( بقي كلى الاذن ) وقيل بارتفاعه ( إلى غير ذلك من الفروع مثل ان ينذر أضحية حيوان خاص ) اى نذر ذبح حيوان معين في عيد الأضحى ( فمات قبل ذلك ) فان قلنا بانتفاء العام ( فلا يجب آخر ) والا فيجب وبالجملة الظاهر المتبادر هو كون العام المقيد بخصوصية شيئا واحدا فالطهارة المقيدة بغسل جميع البدن مثلا شيء واحد وكذا ساير الأمثلة وح فإذا انتفى الخصوصية لا يصح استصحاب العام ( بل الظاهر أنه كما لا يجوز الاستصحاب في الاجزاء العقلية ) وهي الاجزاء التي لا تدرك في نظر العرف بل تدرك عند التأمل العقلي كالجنس والفصل فان العرف لا يدرك الانسان مثلا الأشياء واحدا بسيطا ولكن العقل يدركه مركبا من الحيوان والناطق وكذلك الغسل وساير الأمثلة وبالجملة كما لا يمكن استصحاب العام ( كذلك لا يمكن الاستدلال عليه بمثل قولهم ع ما لا يدرك كله لا يترك كله ) إذ معناه انه إذا لم يمكن ادراك تمام الشئ فيدرك بعضه الذي هو ممكن وهذا لا يشمل ما نحن فيه إذ المجموع شيء واحد فكيف يمكن ادراك بعضه ( و ) لا بقولهم ( الميسور لا يترك بالمعسور ) إذ معناه ان غير المقدور لا يوجب ترك المقدور وفيما نحن فيه إذا انتفى المجموع لوحدته فأين المقدور ( و ) لا بقولهم ( إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم ) لان المجموع إذا كان شيئا واحدا فبعد انتفائه لا نستطيع بشيء ( بخلاف الأجزاء الخارجية ) التي يدركها العرف كاجزاء اليد فهي أمور متعددة