تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( باستصحاب عدم القيد فان جواز الترك حال ثبوت الوجوب ) اى قبل النسخ ( كان منعدما يقينا وحصوله الآن ) اى بعد النسخ ( مشكوك فيه ) فكما يستصحب بقاء الجواز كذلك يستصحب انعدام جواز الترك فلا يحصل الإباحة ( فان قلت لا ريب في حصول القيد لأن جواز الترك ) وان كان منعدما قبل النسخ ولكنه متحقق و ( حاصل برفع الوجوب مطلقا ) اى سواء تعلق النسخ بمجموع مفهوم الوجوب أو المنع من الترك فقط ( فمع استصحاب الجواز ) اى إذا حصل جواز الترك بسبب النسخ فيثبت جواز الفعل بالاستصحاب و ( يتم المطلوب ) اى الإباحة الخاصة ( قلت ) يمكن ان يزول المنع من الترك ولا يقوم جواز الترك مقامه بل يكون الفعل بلا حكم ( سلمنا ) ثبوت جواز الترك ( ولكن الأصل عدم الارتباط والتقيد ) اى الأصل عدم تحصل جواز الفعل في ضمن جواز الترك ( فان قلت الارتباط والتقيد امر اعتباري ) اى تصورى لا يحتاج إلى الدليل ( وبعد حصول الطرفين ) اى إذا ثبت جواز الفعل بالاستصحاب وجواز الترك بالنسخ ( واتحاد المورد ) وهو الفعل المنسوخ وجوبه ( فلا معنى لعدم اعتبار ذلك ) التحصل ( قلت سلمنا ذلك ) اى نسلم كونه اعتباريا ( لكن نقول الأصل عدم تيقن اللحوق ) اى عدم اللحوق كان متيقنا قبل النسخ ( وهو مستصحب ) فكما يستصحب جواز الفعل يستصحب عدم اللحوق أيضا ( غاية الأمر حصول ظن اللحوق بالاستصحاب ) اى استصحاب جواز الفعل يوجب الظن باللحوق ( ولا يقين ) فإذا لم يحصل اليقين يستصحب عدم اللحوق ( لا لان الانضمام يحتاج إلى دليل ) إذ قلنا بأنه امر اعتباري لا يحتاج إلى دليل ( بل لان اليقين بالانضمام ) والتحصل ( يحتاج إلى اليقين بثبوت ) الطرفين اى المنظم و ( المنظم اليه وهو ) اى المنظم اليه وهو جواز الفعل ( غير متيقن لأنه « شان » كما يحتمل تعلق النسخ بالمنع عن الترك فقط ) فيبقى الجواز ( يحتمل التعلق بالمجموع فلا يبقى قيد ) وهو المنع ( ولا مقيد ) وهو جواز الفعل وبالجملة ( فعدم اليقين ) بالانضمام ( انما هو لعدم اليقين ببقاء المنظم اليه ) اى الجواز والحاصل ان جواز الفعل وعدم الانضمام كانا متيقنين قبل النسخ فصارا مشكوكين بعده ( فكما ان بقاء المنظم اليه اعني الجواز مستصحب حتى يثبت خلافه ) اى ارتفاعه ( فكذلك عدم لحوق القيد به ) اى عدم انضمام جواز الترك بجواز الفعل ( متقين ) قبل النسخ فيستصحب ( حتى يثبت اليقين بخلافه ) اى يتيقن اللحوق ( و ) تقدم ان ( الاستصحاب لا يوجب اليقين ) ببقاء الجواز فلا يتيقن اللحوق ( فيتعارض الاستصحابان ) اى استصحاب الجواز مع استصحاب عدم اللحوق ( ويتساقطان فيبقي المورد ) اى الفعل المنسوخ وجوبه ( بلا حكم ) فيرجع إلى حكم العقل ( وبعبارة أخرى فكما ان الأصل بقاء الجواز الذي في ضمن الوجوب فالأصل عدم تحقق ) اللحوق فلا يثبت ( الإباحة بالمعني الأخص أو الاستحباب )