تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( من الامر ) في ضمن الوجوب ( فمحل النزاع ) ليس هو الحكم العقلي بل ( هو ثبوت حكم آخر شرعي من الإباحة ) الشرعية ( بالمعنى الأخص ) وهي جواز الفعل والترك ( أو الاستحباب وعدمه « ثبوت » ) فقيل يبقى حكم شرعي آخر وقيل لا ( والأقوى عدمه « ثبوت » بل يرجع إلى الحكم ) العقلي ( السابق ) علي الشرع ( من البراءة ) العقلية ( أو الإباحة ) العقلية ( أو التحريم ) العقلي ( بالنظر إلى ) تفاوت ( الموارد مثل ان يكون من العبادات فيحرم ) فإذا وجب الصلاة إلى بيت المقدس مثلا ثم نسخ ذلك فيحرم الصلاة إليها عقلا ( لكونها تشريعا بدون الاذن أو ) يكون من ( العادات ) كالزراعة والصناعة ( والتلذذات ) كالماكول والملبوس ( فيكون مباحا ) فإذا أوجب الشارع صنعة أو اكل شيء مثلا ثم نسخ وجوبه فالعقل يحكم بالإباحة ( أو ) يكون من ( المعاملات فالأصل البراءة من اللزوم ) مثلا إذا فرضنا ان الشارع أوجب بيع النسية بالنسية ثم نسخ وجوبه فالعقل يحكم بان هذه المعاملة لا يلزم العمل بها ولا يحسب من العقود اللازمة بل الجائزة ( لأصالة عدم ترتب الأثر ) وهو انتقال الملك ( أو بالنظر إلى ) تفاوت ( الأقوال فيما لم يرد فيه نص ) شرعي وبالجملة بعد نسخ الوجوب المرجع هو حكم العقل وهو مختلف بحسب الموارد كما ذكره وبحسب الأقوال ( فان منهم من قال فيها ) اى فيما لم يرد فيه نص ( بالتحريم ) بمعنى ان الأصل في الأشياء الحرمة لان التصرف فيما خلق اللّه بدون اذن حرام ( ومنهم من قال ) بان الأصل في الأشياء الإباحة لقبح العقاب بلا بيان و ( غير ذلك ) كالقول بالوقف وتفصيله في محله ( فما يتوهم من أن المراد رجوع الحرمة المنسوخة ) حاصل التوهم هو ان الفعل الذي نسخ وجوبه ان كان له قبل الوجوب حكم شرعي من الحرمة أو الكراهة أو الندب أو الإباحة فبعد النسخ يرجع اليه لا إلى العقل والا فإلى العقل وح فمراد القائلين بالحرمة ليس هو ان الأصل في الأشياء الحرمة بل هو ان الحكم الشرعي السابق يعود كائنا ما كان ولكن ذكروا الحرمة فقط ( مثلا ) اى من باب المثال ( لو فرضت ثبوتها « حرمة » قبله « وجوب » ) قوله ( أيضا ) اى يرجع الحرمة السابقة ثانيا وكذا لو فرض ثبوت الاستحباب أو الإباحة أو الكراهة وهذا ( باطل ) لان الحكم الشرعي السابق على فرض ثبوته قد بطل فعوده يحتاج إلى الدليل وهو مفقود فيرجع إلى العقل والأقوال ( وبالجملة المراد عدم بقاء الجواز المستفاد من الامر بالدلالة التضمنية ) إذ الوجوب تضمن الجواز ( مطلقا ) اى لا في العبادات ولا المعاملات ولا العادات والتلذذات ( لا رجوع الحكم السابق وان كان حكما شرعيا منسوخا ) فإنه لا يعود ( ومحل النزاع ما إذا قال نسخت الوجوب أو رفعته أو نسخت المنع عن الترك ونحوها ) كرفعت المنع ( واما لو حرمه ) اي قال حرمت الفعل ( أو صرح بنسخ مجموع مدلول الامر ) وهو الاذن في الفعل والمنع من الترك ( فلا اشكال ) في الحرمة في الصورة الأولى وفي عدم بقاء الاذن الشرعي
موضح القوانين — صفحة 239 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي