وحال واحد وهو ذبح إسماعيل ع فكيف صدر الامر المشروط من العالم بالعواقب ( فتدبر ) لعله إشارة إلى أن القائل بجواز الامر مع انتفاء الشرط لا يقول بكون الامر مشروطا بل يجعله مطلقا فيصح صدوره من العالم بالعواقب ولا يفرق بين ان يكون المخاطب أو الحال متعددا أو متحدا وقد ذكرنا غرض المجوزين عند الشروع بادلتهم فراجع لينفعك هنا ( ومما يتفرع على المسألة لزوم القضاء على المكلف إذا دخل الوقت وجن أو حاضت المرأة ) قوله ( قبل مضى زمان يسع الصلاة ) قيد للجنون والحيض توضيحه ان الجنون والحيض ان عرضا قبل الوقت فلا يجب القضاء بلا خلاف وان عرضا بعد ما مضى من الوقت مقدار الفعل فيجب القضاء بلا خلاف وان عرضا في أول الوقت فعلى القول بجواز الامر مع انتفاء الشرط يجب القضاء وعلى عدمه فلا ( وانتقاض التيمم ممن وجد الماء وان لم يمض زمان يتمكن المائية ) حاصله ان المكلف إذا تيمم ( ثم ) وجد الماء فان بقي الماء زمانا يمكن فيه الوضوء مثلا ولم يمنع عنه مانع فينتقض التيمم وان ( تلف ) بمجرد وجوده ( أو منع عنها « مائية » مانع ) فان قلنا بعدم جواز الامر مع انتفاء الشرط ( فلا يكون مكلفا بالمائية ) إذ الفرض عدم القدرة ( فلا ينتقض ) التيمم وان قلنا بجوازه فينتقض ويحتاج إلى التجديد ( والمشهور انتقاضه ولعله « انتقاض » من جهة ظواهر النصوص ) لا ان الامر مع انتفاء الشرط جائز ( ومنها ما لو منع ) بصيغة المجهول ( عن الحج في العام الأول ثم مات أو تلف ما له ) فان جاز الامر مع انتفاء الشرط فتعلق عليه التكليف فيجب القضاء وإلّا فلا ( وفروع المسألة كثيرة وربما جعل منها لزوم الكفارة على من افطر في شهر رمضان ) عصيانا ( ثم مرض في ذلك اليوم أو حصل مفطر آخر من سفر ضروري ونحو ذلك ) كالحيض فان جاز الامر مع انتفاء الشرط فهذا الشخص كان مكلفا بالصوم فالافطار يوجب الكفارة وإلّا فلا إذا آمر عالم بعدم الشرط فلا تكليف بالصوم حتى يجب الكفارة ( وفيه اشكال إذ لا دليل على انحصار الكفارة في افطار الصوم التام النفس الامرى ) حاصله انه لا اشكال في عدم جواز الامر مع انتفاء الشرط ولا اشكال في أن هذا الشخص لم يكن في الواقع مكلفا الا ان قوله من افطر فعليه كذا مطلق شامل بما إذا كان الصوم واجبا في الواقع أو كان واجبا في ظن المكلف كما قال ( بل قد يجب لأنه فعل فعلا حراما وافطر صوم رمضان بحسب ظنه الذي ) هو حجة اى ( عليه المعول ) والمرجع ( في التكليف ولذلك ) الذي ذكر ( وقع الخلاف فيه ) اى في لزوم الكفارة ( بين الأصحاب
قانون
[ إذا نسخ الوجوب بقي الجواز ]
اختلفوا في أن الشارع إذا أوجب شيئا ثم نسخ وجوبه هل يبقي الجواز أم لا والظاهر أن الجواز ) العقلي ( الثابت بالبراءة الأصلية ) وهي عدم التكليف قبل الشرع ( ثابت ح جزما ) بمعنى ان العقل بسبب عدم التكليف قبل الشرع يحكم بالجواز بعد نسخ الوجوب ( وانما الاشكال في بقاء الجواز ) الشرعي ( الذي استفيد )