انه يذبح ولده من دون منع من اللّه كمشاهدة السحاب الموجبة لزعم المطر فالمنع من الذبح فعل من افعال اللّه فاخفاه عن إبراهيم ع فإذا اقدم على الذبح فاظهر اللّه منعه وبالجملة ( المراد حصول البداء فيما ظهر له من اللّه تعالى « در جريانى كه در خواب براي أو ظاهر شده بود » وعلم من قبله ) اى من جهة ما رآه في المنام ( انه يذبحه ويصدر عنه الذبح ) فاخفى اللّه منعه ثم أظهره ( بقرينة ) اى الشاهد على أنه لم يؤمر بالذبح بل راه في المنام ( قوله تعالى
أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
لا ) اى لم يقل ( امرني تعالى بذبحك فيكون المعنى ) في قوله
أَرى
الخ ( اخبارا عن حصول هذا الفعل في الخارج ) في المنام ( بدون منع عن اللّه تعالى له ) فاخفى اللّه منعه ( ثم بدى اللّه ) اى اظهر منعه ( فلم يقع في الخارج مثل اخبار عيسى ع عن موت العروس ثم ظهر خلافه ) فاخفى اللّه عدم موتها ثم أظهره ( لكن يرد عليه ان رويته ع ذبحه في المنام مسببة عن امره تعالى به ) بمعنى انه ع رأى انه يذبحه بأمر اللّه لا عصيانا ( فيدور الكلام ) اى يرجع اشكال الامر مع العلم بانتفاء الشرط ( ويشهد بذلك ) اي بوجود الامر ( قوله تعالى حكاية عن إسماعيل ع
يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ
) فإذا لم يجعل من باب البداء ( فالأولى جعله اما من باب النسخ والقول بجوازه « نسخ » قبل العمل سيما ) اى لا شك في جوازه ( عند حضور وقته « عمل » ) حاصله انه بناء علي القول بجواز النسخ قبل العمل وبعد حضور الوقت يجوز ان يجعل قصة إبراهيم ع من هذا القبيل بمعني انه امر بالذبح فإذا حضر وقته ومضى من الوقت مقدار أدائه فعرضه النسخ وح لا يلزم الامر مع انتفاء الشرط إذ المفروض ان الذبح كان مقدورا عند وقته واما المستدل فلما تخيل ان النسخ عرض قبل الوقت فجعله من باب الأمر مع انتفاء الشرط فلا تغفل ( أو من باب إرادة العزم والتوطين فتأمل ) لعله إشارة إلى الفرق بين هذا الجواب والجواب الأول المنقول عن صاحب لم ره وهو ان مراد صاحب لم ره هو ان الامر لم يتعلق الا بالمقدمة ومراد المص ره هو ان الامر تعلق بالذبح لكنه امر امتحانى ( مع أن حصول العلم لإبراهيم ع في معرض المنع لم لا يكون ) اى ما المانع ان يكون اقدامه ( بسبب الظن ) حاصله ان الامر عند انتفاء الشرط غير جائز وهو ع كان يحتمل انتفائه فلذلك لم يحصل له علم بالتكليف بل الظن به ولا ينافي ظنه بالتكليف مع امكان علمه بانتفاء الشرط بعلم النبوة وتقدم ان هذا الظن هو الحجة و ( المتبع في مثل هذا المقام ) اى في مقام الامتثال ( مع أن الوجوب الشرطي فيما لو كان المكلف واحدا أو الحال أيضا واحدا مشكل ) حاصله انه قد تقدم ان الامر المشروط لا يصح من العالم بالعواقب الا في صورة تعدد المخاطبين نحو ان استطعتم فحجوا أو تعدد الحال نحو صم في شهر رمضان فينحل الاشتراط إلى ايجاب مطلق في حق الواجدين وفي الأيام الواجدة للشرائط وسلب مطلق في حق الفاقدين أو الأيام الفاقدة وهنا ليس الا مخاطب واحد وهو إبراهيم ع