تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الصيام لأن هذه الخطابات متوجه إلى عموم المكلفين والحال ان بعضهم واجد الشرائط وبعضهم فاقدها فالعقل حاكم بالضرورة بان هذه الخطابات معلقة بحصول الشرط من القدرة وغيرها قلت ( فينحل الاشتراط ) حاصله ان هذه الخطابات وان كانت مشروطة في الظاهر لكن الاشتراط يرجع ويأول ( ح ) اى إذا لم يصح الاشتراط من العالم ( إلى حكمين مطلقين ثبوتي بالنسبة إلى الواجد وسلبى بالنسبة إلى الفاقد ) فمعنى ان كنتم جنبا فاطهروا وأقيموا الصلاة ان استطعتم وان استطعتم فحجوا وهكذا ان الجنب يجب له التطهر وغيره لا يجب والقادر يجب له الصلاة وغيره لا يجب والمستطيع يجب له الحج وغيره لا يجب فلم يصدر من الشارع امر معلق ( نعم اشتراطه « شرط » انما هو بالنسبة إلى المكلف والآمر الجاهلين ) كما فصلناه ان قلت إذا انحل الخطابات إلى حكمين مطلقين فكل مكلف يشك في أنه يكون واجدا للشرائط حتى يشمله الحكم المثبت أو فاقدا لها حتى يشمله الحكم المسلوب وبالجملة لا يحصل لاحد العلم بأنه مكلف بكذا قلت ( فالعمومات الشاملة بظاهرها لكل المكلفين ) المختصة في الحقيقة بالواجدين نحو أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وهكذا ( منها ما يحصل العلم بكونها مطلقا ) اى يجزم المكلف باشتغال ذمته بالتكليف ( وهو « علم » إذا جمع المكلف جميع الشرائط العقلية ) من القدرة والعلم وغيرهما ( والشرعية ) كدخول الوقت في الصلاة ( ومضى من الوقت مقدار ما يتمكن من أدائه ) اى مقدار ركعتين مثلا فح يقطع بأنه مشمول لخطاب أقيموا الصلاة ( ومنها ما يحصل العلم بكونها مطلقا بالنسبة إلى الشروع فيه ) اى يجزم المكلف باشتغال ذمته بالشروع إلى العمل ( كالفرض السابق ) لكن ( في أول الوقت لمن لم يخبره صادق ببقائه ومنها ما يحصل الظن بالاطلاق بالنسبة اليهما ) اى يظن المكلف بوجوب الشروع والاتمام ( كالصحيح السليم الذي يظن ) في أول الوقت ( بقائه ) ووجدانه الشرائط ( إلى أن يتم الواجب ) ولكن لا يجزم بالتكليف لاحتمال عروض المانع في الآن الأول أو بعده ان قلت وجوب الاقدام على الامتثال يتوقف على العلم بتعلق التكليف أم يكفى الظن المذكور قلت ( ولا ريب انه مع هذا الظن ) المذكور ( يجب الاقدام علي الواجب بعد دخول وقته بل قبل الدخول فيما ) اى في الواجب الذي ( يتوقف عليه ) اى علي الاقدام قبل الوقت ( أيضا ) اى كما يتوقف على الاقدام بعد الدخول ( كالحج عن البلد النائي ) اى البعيد فإنه يتوقف علي السعي قبل أيام الحج ( وهذا ) اى الاعتماد بهذا الظن ( مما لا ريب فيه بل لا يمكن صحة التكاليف الشرعية الا بذلك ) الظن اى لو توقف الاقدام على العلم بثبوت التكليف يلزم بطلان التكاليف إذ لا يمكن لهم العلم بوجود الشرائط وثبوت التكاليف بل يمكن لهم الظن بذلك ( سيما في المضيقات ) إذ يمكن ان يحصل العلم بثبوت التكليف في الموسع كما