تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
( الا بالفرد ) إذ الطبيعة بما هي لا يمكن تسليم الامر إليها ( وجب ) الامتثال بالفرد ( من باب المقدمة ولا ريب ان الأوامر من قبيل الثالث ) لأنها مأخوذة من المصادر الخالية وهي حقيقة في الماهية لا بشرط شيء ( فلا ريب ان إرادة الفرد من ذلك مجاز ) فيلزم كون خطابات الشرع مجازات ( فتأمل ) لعله دفع دخل وهو ان استعمال الامر في فرد ما يكون من باب حمل الكلى على الفرد وهو حقيقة كما في زيد انسان ودفعه ان الحمل يصح في الفرد الموجود كزيد لا في مفهوم فرد ما إذ لا وجود له حتى يتحقق الطبيعة في ضمنه ويصح حملها عليه فلو أريد فرد ما لا بد أن يكون من باب الاستعمال كاستعمال الأسد في الرجل لا من باب الحمل ( وانتظر لتمام التحقيق في باب العموم والخصوص واماما قيل من أن الخلاف في هذا الأصل انما نشأ من عدم التميز بين الماهية لا بشرط ) كماهية الصلاة من دون تقيدها بوجود التشخص أو عدمه ( وبينها « ماهية » بشرط لا ) كالصلاة بشرط عدم التشخص وبالجملة لأجل عدم التوجه إلى الفرق بينهما فالقائل بطلب الماهية نظر إلى جهة اللا بشرطية ( وحمل كلام النافي على إرادة الثاني ) اي القائل بطلب الفرد لا الماهية نظر إلى جهة بشرط لائية إذ علمت أن الصلاة بشرط عدم التشخص يمتنع وجوده في الخارج ( فهو ) اى قول هذا القائل ( بعيد من انظار العلماء ) إذ كيف يمكن في حقهم عدم التميز بينهما بل الحق ان عدم جواز مطلوبية الماهية بشرط لا بديهي عند الكل وانما النزاع في الماهية لا بشرط

( تنبيه وتحقيق

اعلم أن ) الماضي والمضارع يشتملان على معنيين أحدهما الحدث ثانيهما نسبة الحدث إلى الفاعل ولكن ( صيغة الامر مثل اضرب لها اعتبارات ) اى معان ( ثلث ) أحدها مفاد المادة وهو الحدث والآخر ان مفاد الهيئة وهما الطلب ونسبة الحدث إلى الفاعل المخاطب ( يلاحظ الكلية والجزئية بالنسبة إليها « اعتبارات » الأول ملاحظة كونها « صيغة » كليا بالنسبة إلى الطلب الراجح ) اى يلاحظ انها وضعت لكلى الطلب اي القدر المشترك أو وضعت للوجوب أو الندب ( فعلى القول بكونه « امر » حقيقة فيه « طلب » فاستعماله « طلب » في ) خصوص ( كل واحد من الوجوب والندب استعمال في افرادها « ماهية » ) فان لوحظت الخصوصية فمجاز والا فحقيقة واما علي القول بوضعه لهما فاستعماله فيهما استعمال فيما وضع له ( والثاني ملاحظتها بالنسبة إلى افراد الضرب ) اى يلاحظ انه وضع لماهية الضرب أو افراده ( والثالث ملاحظها بالنسبة إلى المخاطبين ) اى يلاحظ انه وضع لنسبة الحدث إلى كلى الفاعل أو افراده من زيد وغيره ( وهذه المواضع متغايرة بالذات ) إذ الطلب والحدث والفاعل متغايرات كتغاير الانسان والحجر والشجر ( و ) متغايرة ( بالحكم ) اى الكلية والجزئية ( و ) وجه تغايرها في الحكم ان ( وضعها بالنسبة إلى الثالث حرفى ) اى وضعها عام ولكن الموضوع له و