والمشي ( بالنسبة إلى الصلاة ) والحج ( لأنه يجب تحصيله كالواجب ) اى يجب عليه تحصيل الواجب وتحصيل مقدماته فلا يتوقف وجوبه عليها ( ولا يلزم من امر الآمر إذا علم انتفائه نقص وقبح ) اى لا قبح في الامر بالصلاة مع العلم بانتفاء الطهارة مثلا ( و ) هكذا يجوز التكليف بالواجب و ( ان علم ) الامر ( انه « مكلف » يتركه « واجب » اختيارا ) اى يريد ويختار تركه ولا يريد فعله ( لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ) بمعنى ان الصلاة وان يمتنع وقوعها عند انتفاء الطهارة أو الإرادة الا ان هذا الامتناع انما هو باختيار المكلف إذ يمكنه تحصيل الطهارة أو ايجاد الإرادة والوصول إلى الصلاة فلا منافاة بين هذا الامتناع وبين القدرة والاختيار فلا يقبح الامر ح واما إذا انتفى شرط الوجوب فيقبح الامر لامتناع الفعل حقيقة كما يأتي ( إذا تقرر هذا ) اي ما ذكرنا في المقدمة ( فنقول ان هاهنا مقامين من الكلام ) إذ لا شك في أن كل امر لا بد له من مصلحة فهذه المصلحة ان كانت في الفعل المأمور به فيكون الامر حقيقيا لان وجود الفعل مطلوب جدا وان لم تكن المصلحة فيه بل في نفس الامر والطلب كان يقول افعل كذا وهو يريد الامتحان أو التقية أو التوطين اى عزم المكلف على الامتثال لأنه بمجرده ثواب فيكون الامر غير حقيقي وبالجملة الامر اما حقيقي أو ليس بحقيقي فالكلام في مقامين ( الأول ) هو الكلام في الامر الغير الحقيقي بمعنى ( انه هل يجوز توجيه الامر إلى المكلف الفاقد للشرط مع العلم بانتفائه « شرط » وان لم يكن المراد نفس المأمور به ) من الصلاة أو غيرها ( بل كان المراد مصلحة أخرى حاصلة من نفس الامر من ) التقية و ( العزم على الفعل و ) هو عبارة عن ( توطين النفس على الامتثال والابتلاء و ) هو عبارة عن ( الامتحان ) وبالجملة هل يجوز صدور الامر الغير الحقيقي مع العلم بانتفاء الشرط ( أم لا والثاني ) هو الكلام في الامر الحقيقي بمعني ( انه هل يجوز إرادة نفس المأمور به ) اى يجوز طلب الصلاة حقيقة ( مع العلم بعدم الشرط ) كالموت والحيض وغيرهما ( أم لا والظاهر أن كليهما « مقامين » مما وقع النزاع فيه ولكن المتداول في السنة الأصوليين المفيد في تفريعاتهم ) اى المنتج في الفروعات الفقهية كما يأتي ( هو النزاع الثاني ) اى الكلام في الامر الحقيقي ( وقد اختلط ) اى اشتبه ( المقامان على كثير منهم كما يظهر من استدلالهم ) فيستدلون على جواز الامر الحقيقي بان الامر قد يحسن لمصالح حاصلة في نفس الامر كالتوطين والامتحان غفلة عن كون هذا امرا غير حقيقي ( والحق في الأول الجواز ) اى يجوز توجيه الامر الغير الحقيقي على المكلف الفاقد للشرط اما بالخصوص كان يقول له افعل كذا أو بالعموم نحو أقيموا الصلاة فينحل إلى حكم مطلق حقيقي بالنسبة إلى الواجدين وإلى حكم مطلق امتحانى مثلا بالنسبة إلى الفاقدين ( ولا يحضرني الآن كلام من انكر جواز ذلك الا العميدى ره في شرح التهذيب حيث قال إن ذلك ) اى
موضح القوانين — صفحة 230
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٣٠