تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
المستعمل فيه خاصان بمعنى ان الواضع تصور معنى عاما وهو نسبة الحدث إلى طبيعة الفاعل ثم وضعها لنسبته إلى افراد الفاعل والمستعمل فيه أيضا هو الافراد من زيد ونحوه ( نسبى ) إذ وضعت لبيان النسبة الصدورية بين الحدث والفاعل ( و ) بالجملة ( الموضوع له هو ) نفس ( الافراد ) لا الفاعل الكلى ( فلا مجاز في استعماله « امر » في الافراد ) من زيد ونحوه لأنها الموضوع لها ( على ما هو التحقيق في وضع الافعال والحروف ) من كون الموضوع له هو الافراد ( واما الأولان ) اى الطلب والحدث ( فقد عرفت حكم الثاني منهما « اولين » هاهنا ) اى في صدر القانون ( مفصلا ) حيث قال الامر مشتق من المصدر المجرد وهو حقيقة في الحدث لا بشرط اى الماهية المطلقة ( والوضع هنا ) اى في الحدث ( وضع المشتقات ) اى الوضع عام والموضوع له أيضا عام اى تصور الواضع كلى الحدث ووضع المصدر له كالمشتقات واما المستعمل فيه فقد عرفت مفصلا ان المطلوب قيل هو الحدث الكلى وقيل هو الفرد ( والملحوظ فيه المادة ) اى الكلية والجزئية بالنسبة إلى الحدث تلاحظان في المادة إذ الحدث مدلول المادة ( واما الأول ) اى الطلب ( فالظاهر أنه من باب وجاء رجل من أقصى المدينة ) فكما ان الرجل وضعه عام والموضوع له فيه أيضا عام اعني طبيعة الرجل لكن المستعمل فيه في الآية هو الرجل المعين الجزئي كذلك الامر بناء على وضعه لمطلق الطلب بمعنى ان الواضع تصور معني كليا وهو الطلب ثم وضع الامر بإزاء هذا الكلى ولكن المستعمل فيه قد يكون هو الجزئي الحقيقي اى الوجوب أو الندب ( وكونه « امر » حقيقة ح ) اى إذا استعمل في فرد خاص ( انما هو لأجل التعلق بالطبيعة ) اى المقصود هو الطبيعة الموجودة في ضمن الفرد الخاص فيكون حقيقة واما ان كان المقصود هو الفرد بما هو خاص فيكون مجازا كما مر في جاء رجل وبالجملة الوضع والموضوع له هما عامان وان كان المستعمل فيه خاصا كما قال ( والظاهر أن الوضع فيه « طلب » أيضا كسابقه ) اى الحدث كما مر مفصلا ( وانما هو ) اى لحاظ الكلية والجزئية بالنسبة إلى الطلب ( متعلق بالهيئة لا بالمادة ) والحدث بالعكس كما مر ( ولكن ) قد علمت أن الهيئة لها معنيان الطلب ونسبة الحدث إلى الفاعل فكون وضع الهيئة كوضع المشتقات انما هو ( بالنسبة إلى الطلب ) فقط اى ( مع قطع النظر عن النسبة إلى الفاعل ) إذ علمت أن وضعها لها كوضع الحروف ( وقد اشتبه الامر على بعض الفحول فحسب وضع الامر من حيث كيفية الطلب وضعا حرفيا كوضعه « امر » بالنسبة إلى ملاحظة النسبة إلى الفاعل ) وبالجملة جعل وضع الهيئة بالنسبة إلى كلا معنييه وضعا حرفيا اى كما وضعت لجزئيات الفعل فوضعت أيضا لجزئيات الطلب من الوجوب والندب دون الكلى ( فتأمل وانتظر لتمام الكلام ) في باب العموم

( قانون الحق عدم جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه )

فان