تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
سواء كان اتحادهما واقعيا كما لو جعلناه موجودا حقيقيا أو في نظر أهل العرف كما لو جعلناه امرا اعتباريا ( فيصح اطلاق الكلى وإرادة الفرد حقيقة وان كان الاتحاد ) في الخارج ( غير واقع في نفس الامر ) بل في نظر أهل العرف فقط ( فلا مجاز ) في ذلك ( قلت فرق بين بين قولنا ايتني برجل و ) قولنا ( اتاني رجل و ) قولنا ( سلم أمري إلى الرجل لا المرأة والمسلم في كون الكلى حقيقة في الفرد هو الصورة الأولى ) اى ايتني برجل لان لفظ رجل مثلا بالسكون وضع وضعا شخصيا للطبيعة لا بشرط ولكن بالتنوين نكرة وضع وضعا نوعيا لفرد ما وهو كما فسرناه ماهية منضمة في العقل بالتشخص وهو أيضا كلى فلفظة رجل وضع لفرد ما واستعمل في المثال المذكور أيضا بمعنى فرد ما ولم يستعمل في فرد خاص ليكون مجازا نعم اتيان فرد خاص مقدمة لفرد ما ( وفي الثانية ) وهي اتاني رجل ( اشكال ) اى يحتمل كونه مجازا ( فان المراد منه شخص خاص ) لان الذي اتى هو رجل معين مشخص فلفظة رجل بالتنوين وضع لفرد ما واستعمل هنا في شخص خاص ( وانما علق الحكم على المطلق أولا ليسرى إلى الفرد ) بمعنى ان الاتيان علق ظاهرا على المنكر الدال على فرد ما ولكن المقصود منه هو فرد خاص ( والمطوى ) اى المضمر المستور ( في ضمير المتكلم ) في اتاني ( انما هو الرجل الخاص ) فيكون مجازا ( مثل قوله تعالى وجاء رجل من أقصى المدينة ) فان المقصود الرجل الخاص المعين قوله ( فلم يعلق الحكم ) إشارة إلى احتمال الحقيقة وحاصله ان مراد المتكلم وان كان هو الرجل الخاص بقرينة تحقق المجيء والاتيان ولكن لم يعلق حكم الاتيان أو المجىء ( أولا على الفرد الخاص ) لأنه في المثال وفي الآية قال اتاني رجل أو جاء رجل ولم يقل اتاني الفلاني ( ولم يقصد من ) نفس ( اللفظ دلالته علي الخصوصية ) بل قصد دلالته على ما وضع له وهو فرد ما من الرجل وحمل علي شخص خاص بملاحظة انه مصداق فرد ما والمعنى جاءني شخص هو رجل اى مصداق له فيكون حقيقة كما قال ( وبذلك ) اى باعتبار ان المراد بالكلى هو شخص خاص بما هو مصداق فرد مالا بما هو شخص خاص ( يمكن ادراجه « ثانية » تحت الحقيقة أيضا ) اى كما يمكن ادراجه تحت المجاز لو أريد استعمال الكلى في الفرد بما هو شخص خاص ( واما الثالثة ) يعنى سلم امرى إلى الرجل دون المرأة ( فلا التفات فيه إلى الفرد لا أولا وبالذات ) لان اسم الجنس سواء كان بالسكون نحو رجل أو بتنوين التمكن نحو رجل خير من المرأة أو بلام الجنس كهذا المثال حقيقة في الماهية من حيث هي بخلاف النكرة فإنه وضع للماهية المقيدة بالفرد كما في المثال الأول والثاني ( ولا ثانيا ) لأنه لم يحمل على الفرد حتى يقال إن حمله على الفردان كان مع ملاحظة الخصوصيات فمجاز وبدونها فحقيقة كما في زيد انسان ( ولكن لما لم يمكن الامتثال )