بفرد واحد معين بل بجميع الافراد الخارجية والجزئيات الحقيقية تخييرا ( قلت ) لا خلاف في أن الامر يدل علي الواجب العيني لا التخييري و ( قد مر ) كرارا ( الفرق بين الواجب التخييري والعيني و ) هو ان الخطاب في التخييري يتعلق بأحد الامرين أو الأمور كالخصال ويقال له التخيير الشرعي وفي العيني يتعلق بفعل واحد الا ان بين افراده تخيير عقلي فعلم ( ان تخيير المكلف في افراد الواجب العيني ليس من باب الوجوب التخييري ) الشرعي كالخصال بل تخيير عقلي ( والا ) اى لو كان الافراد من باب التخيير الشرعي ( لما بقي فرق بينهما ) اى بين العيني والتخييري بل يكون الجميع تخييريا شرعيا ( مع أنهم نازعوا في ) مقدار الواجب ولون الوجوب في ( الواجب التخييري علي أقوال شتى ) كما تقدم مفصلا ( ولم ينازعوا ) في مقداره ولونه ( فيما نحن فيه ) اى العيني ( أصلا وهو من أعظم الشواهد علي ان المطلوب هنا ) اى في العيني ( شيء واحد ) كلى سواء كان موجودا حقيقيا أو اعتباريا ( وان التخيير بين الافراد انما هو من باب حكم العقل من جهة وجوب المقدمة ) فان الفرد مقدمة لتحقق الكلي ولو في نظر العرف ( أو من ) باب ( خطاب الشرع ) إذ قد تقدم ان وجوب المقدمة يستفاد من الشرع ( أيضا ) لكن ( بخطاب تبعي ) من باب دلالة الإشارة كما مر كرارا ( لا ان يكون خطابا متاصلا كما هو ) اى الخطاب الأصلي ( مقتضى قول الخصم فإنه يقول إن مطلوب الشارع في الامر المتعلق ) ظاهرا ( بالكلى هو الافراد تخييرا ) فالخطاب تعلق بها ( بالأصالة ونحن نقول بان وجوب المقدمة يقتضى الرخصة في اتيان أيها شاء تبعا للخطاب بالكلى وأيضا ) اى جواب آخر عن القول بان المطلوب هو جميع الافراد تخييرا ( الافراد في الواجبات التخييرية لا بد أن تكون منظورة ) ومقصودة ( بالذات ومفصلة ) بالخطاب كقوله تعالى كفارته اطعام عشرة مساكين إلى قوله أو كسوتهم أو تحرير رقبة ( والمطلوب هنا ) اى في العيني والطبيعة لكن العقل حاكم علي ( التخيير في اتيان هذه الطبيعة ) اى الصلاة مثلا ( في ضمن اي فرد من الافراد شاء فالتخيير بينها ليس من حيث إنها أشياء متأصلة ) ومقصودة ( بذاتها بل من حيث إنها مصاديق ) اى افراد ( لهذا المفهوم ) الكلي ( فيئول الكلام في وجوبها إلى ) لها مقدمة ( تحصيل الامتثال بايجاد المفهوم ) الكلى ( وتحصيله في الخارج ولو كان ) حصوله في الخارج ( في نظر أهل العرف ) كما فصلناه ( ومما يلزمهم ) اى من الاشكالات التي ترد على قائلين بطلب الفرد لا الماهية ( كون أكثر خطابات الشرع مجازا ) لان أكثر الأوامر معلق الظاهر بالماهية وان كانت امرا اعتبار يا فإرادة الفرد يكون مجازا ( فان قلت ) بناء ( على ما ذكرت ) بقا ( من ) كون الكلى متحدا مع الفرد في الخارج و ( كفاية مطلق اتحاد الكلى مع الفرد ) اى
موضح القوانين — صفحة 223
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٢٣