تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
إلى الولد ( والاعتبار ) كاعتبار الفوقية وتصور الكلى فالأمور الحقيقية والانتزاعية في نظرهم سيان ( فيفهمون من الأمران مطلوب الامر هو هذه الطبيعة المطلقة لا بشرط غاية الأمر استحالة تحققها « طبيعة » في نفس الامر الا بايجاد الفرد ولا ضير فيه ) اى امتناع ايجاد الطبيعة بنفسها لا يضر بالطلب ( مع القدرة عليه « ايجاد » بالواسطة ) وهي الفردان قلت إذا لم تكن الطبيعة موجودة حقيقة فكيف يفهمها أهل العرف قلت ( ويكفى في انفهام ذلك تولد الامر الانتزاعي ) وهو الطبيعة الكلية ( مما به الانتزاع ) وهو الافراد فكون الافراد منشأ لانتزاع الطبيعة كان سببا لانفهام الطبيعة من الامر ( وان كان ) ذلك ( امرا اعتباريا و ) حاصل المرام ان أهل العرف يتصورون الطبيعة الكلية من الموجودات الخارجية و ( يفهمون من ذلك ) اى من الأمران المطلوب هو الطبيعة و ( ان الخصوصيات ) الفردية ( المعينة ) لم يدخل تحت الطلب و ( لا مدخلية لها في الامتثال ويكفى ) في الامتثال ( تحقق هذا المفهوم في الخارج على اى نحو يكون ) اى بواسطة اى خصوصية وفرد كان ( وان كان ) هذا المفهوم والطبيعة من الأمور الاعتبارية وكان ( اعتقادهم بتحققه « مفهوم » في الخارج فاسدا في نفس الامر ولا يضر فساد هذا الاعتقاد في حصول الامتثال ) إذ المناط في خطابات الشرع ليس هو التدقيق الفلسفي بل فهم العرف وهم يفهمون من الامر طلب الماهية ويتصورونها من الموجودات الخارجية فيحصل الامتثال في نظرهم بتحقق الطبيعة في الخارج وان كان اعتقادهم بتحققها فاسدا في الواقع ( نعم هذا النزاع ) اى النزاع في ان وجود الكلى حقيقي أو اعتباري ( يثمر في المسائل الحكمية ) فان قلنا بأنه من الموجودات فيدخل في مباحث الحكمة الباحثة عن أحوال أعيان الموجودات ( على ) اى مع هذا الذي ذكر من أن الوجود الاعتباري كالحقيقي في نظر العرف ( انا نقول غاية ما دل عليه دليلكم ان المطلوب ) لا يمكن كونه كليا بل ( لا بد ان يكون هو الفرد ) وهو اما جميع الافراد أو فرد معين أو فرد ما فنقول اما الأول اى الجميع فليس بمراد بالاتفاق ( واما ) الثاني اى ( تعينه « فرد » وتشخصه وإرادة فرد معين فلم يقم عليه دليل لا من اللفظ ولا من العقل ) إذ لا يدل العقل ولا الطلب باللفظ علي فرد معين ( و ) الثالث اى الفرد المبهم فيرد عليه انه ( لا ريب ان فردا ما من الطبيعة أيضا كلى ولا تحقق له في الخارج على مذاقكم و ) ذكرنا ان ( إرادة فرد خاص تحكم بحت ) اى لم يقم عليه دليل ( فان قلت انما نريد من فرد ما أحد الافراد بمعنى ان المطلوب هو كل واحد من الجزئيات ) اى جميع الافراد ( المعينة المشخصة على سبيل التخيير فيتعلق الطلب بكل واحد ) واحد ( منها ) لكن ( على سبيل التخيير كما تقدم من أصحابنا وجمهور المعتزلة في الواجب التخييري ) حاصله ان الطلب لا يتعلق بالكلى ولا بفرد ما ولا بجميع الافراد تعيينا ولا