( « كلى » ولعل الخصم ) القائل بتعلقه بالفرد ( لا يسلم ذلك ) اى وجوده في ضمن الفرد بل يجعله من الاعتباريات ويجعل الافراد تشخصات خالصة لا ماهية مع التشخص ( قلت أولا ان ما حققه المحققون هو وجوده ) في الخارج ( وان وجوده « كلى » عين وجود الافراد ) بمعنى ان الكلى يوجد بوجود الفرد فالفرد ماهية مع التشخص ( وبينوه في محله ) في كتب الحكمة والمنطق ( وثانيا ان المقام يتم بدون ذلك ) اى تعلق الطلب بالماهية كما يتم بناء على وجود الطبيعي بوجود الافراد كذلك يتم بناء على عدمه ( أيضا فان منكري وجود الكلي الطبيعي ) انما ينكرون وجوده الحقيقي و ( لا ينكرون ) وجوده الاعتباري كما تقدم بمعنى ( ان العقل ينتزع من الافراد صورا كلية مختلفة ) كالحيوان والناطق والماشي فهذه المفاهيم وان لم تكن موجودات حقيقة عند المنكرين الا ان الحيوان مثلا صورة انتزعها العقل بالفارسية برداشته است من الانسان والفرس والبقر والناطق مثلا صورة انتزعها من زيد وعمرو وبكر وكذلك الماشي وهذه الصور تنتزع ( تارة من ذواتها « افراد » ) كالحيوان فإنه منتزع من ذات الانسان والفرس والبقر والناطق فإنه منتزع من ذات زيد وعمرو مثلا ( وأخرى من الاعراض المكتنفة ) بالفارسية پيچيده ( بها « افراد » ) كالماشي فإنه منتزع من كيفية عارضة على الافراد قوله ( بحسب استعدادات مختلفة ) بمعنى ان العقلاء استعدادهم مختلف فصاحب الاستعداد القوى ينزع من ذوات افراد الانسان مثلا صورة كلية هي الحيوان الناطق وصاحب الاستعداد الضعيف ينتزع من اعراضها صورة كلية هي الماشي المستقيم القامة مثلا ( واعتبارات شتى ) فباعتبار الحياة والنطق الموجودين فيها ينتزع منها لحيوان الناطق وباعتبار مشيها واستقامة قامتها ينتزع منها الماشي المستقيم القامة وهكذا ( كما صرحوا به « انتزاع » وان لم يكن لتلك الصور وجود ) عندهم ( الا في العقل وتلك الصور ) المنتزعة ( هو الكلى الطبيعي على مذاق هؤلاء ) فالكلي الطبيعي على مذاق المثبتين موجود حقيقي وعلى مذاق المنكرين موجود انتزاعي ( ولا ريب ان له ) اى للكلى الطبيعي الذي هو امر انتزاعي ( نوع اتحاد مع الفرد ) إذ بناء على وجود الكلى حقيقة فهو متحد مع الفرد بوجوده الحقيقي ويوجد بوجوده حقيقة ويحصل الامتثال وبناء على وجوده اعتبارا فهو متحد مع الفرد بوجوده الاعتباري ويوجد بوجوده اعتبارا فيحصل الامتثال فزيد والانسان موجودان بوجود واحد على كلا القولين ( لصدقها « صورة » عليه « فرد » عرفا ) فيق زيد انسان ولكنهما متغايران مفهومان ( واما عدم وجودها « صور » في الخارج ) في ضمن الافراد بناء على كونها انتزاعية ( انما يظهر بعد التدقيق ) العميق ( الفلسفي واما أهل العرف ) بنظرهم السطحي ( فلا يفهمون ذلك ) اى عدم وجودها في الخارج ( ولا يفرقون بين ) الموجود الحقيقي اى ( ما كان وجوده متاصلا ) اى أصليا ( ومتحققا ) في الخارج كالافراد ( و ) بين الموجود الانتزاعي وهو ما كان وجوده ( بالإضافة ) كمفهوم الأبوة فإنه ينتزع من إضافة الشخص
موضح القوانين — صفحة 221
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٢١