الخارج بالتشخصات ( لأنه « حقيقي » هو الموجود في الأعيان ) بمعنى ان الذي يوجد في الخارج هو الجزئي الحقيقي اعني الماهية المنضمة بالتشخصات الخارجية واما الماهية لا بشرط أو فرد ما بما هو فلا وجود لهما في الخارج ويأتي توضيح مرامهم فانتظر ( والأقرب الأول ) اى الماهية ( للتبادر عرفا ولان الأوامر ) وساير المشتقات ( مأخوذة من المصادر الخالية عن اللام والتنوين ) كصلاة مثلا بالسكون ( وهي حقيقة في الماهية لا بشرط شيء ونقل فيه السكاكى اجماع أهل العربية ولا يفيد الهيئة ) الامرية ( إلا طلب ذلك الحدث ) المطلق ( مع أن الأصل عدم الزيادة ) اى عدم تقيد الماهية بالتشخص ( والظاهر أن من يدعى ان المطلوب هو الفرد أيضا لا ينكر ذلك ) اى تبادر الماهية ( بحسب اللفظ والعرف واللغة ولكنه يدعى ذلك ) اى طلب الفرد ( بثبوت القرينة على خلافه « كلى » ) فهو أيضا يسلم تبادر الماهية ولكن يدعى القرينة ( من جهة ) دلالة ( العقل ) على طلب الفرد كما يأتي ( فقد تريهم لا ينكرون ذلك ) اى تبادر الماهية ( في شيء من الموارد ) والأبواب ( مثل انهم يقولون في مبحث إفادة الامر للمرة أو التكرار أو ) مبحث إفادة ( الفور وعدمه وغير ذلك ) كمبحث إفادة الامر الاجزاء ( ان الامر لا يقتضي الا طلب الماهية فلعل مرادهم ) من طلب الفرد في هذا الباب ( ان حقيقة اللفظ وان كان يقتضى ذلك ) اى الماهية ( الا ان العقل يحكم بان المراد ) مجازا ( هنا هو الفرد لان مطلوب الشارع هو ما أمكن وجوده وما لا يمكن وجوده يستحيل طلبه من الشارع للزوم التكليف بالمحال والماهية ) بما هي ( مما لا وجود له في الأعيان ) إذ الموجودات الخارجية ماهيات وجدت بالتشخصات ( وجوابه ان المستحيل وجوده في الخارج هو الطبيعة بشرط ان لا يكون مع قيد وتشخص ) بمعنى ان الصلاة بشرط عدم ضم التشخص يكون ممتنع الوجود إذ الشئ ما لم يتشخص لم يوجد ( واما هي « طبيعة » مطلقة و ( لا بشرط شيء فيمكن وجودها بايجاد الفرد ) إذ الافراد تتضمن الماهية والتشخص فبايجاد الفرد يوجد الماهية ( والممكن بالواسطة ممكن فيجوز التكليف به فيكون الفرد من مقدمات حصولها ) اي الماهية المطلقة ( فيجب من باب المقدمة ) وبالجملة ليس بين طلب الفرد وطلب الماهية فرق كثير غاية الأمر انه علي الأول يكون الماهية والانضمام إلى المشخص مطلوبين للآمر وعلى الثاني المطلوب نفس الماهية وانضمام المشخص انما هو من المكلف من باب المقدمة ( وذلك ) اى الامكان مع الواسطة ( لا يستلزم نفى مطلوبية الطبيعة فان قلت النزاع في هذا الأصل متفرع على النزاع في وجود الكلى الطبيعي وعدمه ) فان قلنا بأنه يوجد في الخارج ولو في ضمن الفرد كما بيناه فيمكن تعلق الطلب به وان قلنا بأنه لا يوجد في الخارج ولو في ضمن الفرد بمعنى ان الافراد ليست الا التشخصات الصرفة فلا يتعلق به الطلب ( و ) بالجملة ( ما ذكرته ) من تعلق الطلب بالكلى ( انما يتم على تقدير تسليم وجوده )
موضح القوانين — صفحة 220
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٢٠