تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
نذر اعطاء عشرة درهم بعشرة رجل فعلوا بالواجب فيجوز اعطائها على العشرة المصلين بميت بناء على اتصاف فعل الجميع بالوجوب ولا يبر نذره بناء علي اتصاف الاحد به ( الثالث قوله تعالى
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ
الآية فان التنديم ) اى اظهار الندامة ( والتهديد ) لم يقع الا ( على طائفة منكرة مبهمة ) فوجوب النفر والتفقه والانذار تعلق ببعض مبهم دون الكل ( وأجيب بان ) ما تعلق به الوجوب هو الكل ولكنه يسقط بالبعض و ( المراد ) في الآية ليس هو بيان ما تعلق به الوجوب بل ( بيان ما يسقط به الوجوب جمعا بين الأدلة ) فان بعضها تدل على وجوب التفقه للكل والآية تدل على وجوبها للبعض المبهم فتحمل ساير الأدلة على بيان ان التفقه واجب على الكل وتحمل الآية علي بيان انه يسقط بفعل البعض ( مع أن اشتغال الجميع يوجب اختلال النظام والعسر والحرج ) اى ويؤيد ما ذكرنا من أن الآية ليست بصدد بيان من وجب عليه التفقه بل بصدد بيان ما يسقط به الوجوب ان التفقه من الأمور التي لو اشتغل به جميع المكلفين يلزم اختلال امر المعاش فهو جل شأنه إشارة إلى هذا المعنى بين ما يسقط به الوجوب ولم يبين من وجب عليه ان قلت لا يوجب اشتغال الكل العسر والاختلال لامكان ان يشرعوا في التفقه جميعا ثم يشتغل بعضهم بأمر المعاش قلت ( وكما أن الشروع ) في الفقه ( واجب فالاتمام ) اى الفقاهة ( أيضا واجب ) فاشتغال الكل في هذه المدة المديدة يوجب الاختلال ان قلت إذ اسقط عن الباقين بمجرد شروع الطائفة فيمكن ان لا تتفقه تلك الطائفة النافرة فلا يحصل الغرض قلت ( فالسقوط ) الحقيقي عن الباقين ( انما هو بعد التفقه إذ الواجب الكفائي لا يسقط الا مع حصول العلم بفعل الآخر ) فيجب علي كل مكلف ان يغسل بالميت أو يعلم بحصوله من الآخر ( وهل يعتبر الظن الشرعي مثل شهادة العدلين ) بغسل الآخر ( ونحوها ) كالشياع ( فيه قولان الأقرب الاعتبار والظاهر أن مجرد العلم ) أو الظن ( بحصول الفعل من مسلم يكون كافيا ) ولا يلزم تحصيل العلم بأنه صدر صحيحا ( حملا لفعله « مسلم » على الصحة بمقتضى الأدلة القاطعة ) اى دل الدليل القطعي على حصل فعله على الصحة ( فلا يعتبر ) فيه ( العدالة وتمام هذا الكلام في الفروع ) الفقيهة

( قانون

[ تعلق الأمر بالكلي : ] اختلفوا في أن الامر المعلق بالكلى ظاهرا ) اي لا خلاف في ان الأوامر تتعلق في ظاهر الصورة على الكليات ولكنهم اختلفوا فيما هو المطلوب حقيقة اى ( هل المطلوب به « امر » ) حقيقة وواقعا ( هو الماهية ) لا بشرط ( أو الجزئي ) المبهم اى فرد ما وهو عبارة عن الماهية المنضمة في العقل بالتشخص ( المطابق للماهية ) إذ كلما صدق عليه الماهية صدق عليه الجزئي المبهم ( الممكن الحصول ) لان الجزئي المبهم كما فسرناه يمكن حصوله في الخارج بخلاف الماهية فإنها بنفسها لا يحصل فيه ( وصرح بعضهم بوصفه بالحقيقي ) بمعنى ان المطلوب هو الجزئي الحقيقي وهو الماهية المنضمة في