لا يحتاج إلى النسخ وخطاب جديد بل ( قد يكون بغير النسخ كانتفاء علة الوجوب ) اى حصول الغرض ( كاحترام الميت مثلا فإنه ) غرض ( يحصل بفعل البعض ) ويسقط عن الباقين والا يلزم طلب الحاصل ( ولهذا ) اى لكون فعل البعض سببا لحصول الغرض وحصول الغرض سببا للسقوط ( ينسب السقوط إلى فعل البعض ) لان سبب السبب سبب ( و ) أجيب أيضا ( بان الوجوب لو لم يتعلق بكل واحد ) فيجب فيما إذا صلى جماعة بميت مثلا ان لا ينوى الوجوب الا أحدهم ( فكيف ينوى كل واحد منهم الوجوب ) من قبل نفسه ( وحجة الآخرين ) القائلين بتعلق الوجوب بمفهوم أحدهم ( وجوه الأول ان الوجوب لو كان علي الكل ) اما فردا أو مركبا ( لما سقط بفعل البعض وفيه انه ) اى الحكم بعدم السقوط ( استبعاد محض ) اى بلا دليل إذ بعد حصول الغرض لا معني لبقاء الطلب ( ومثله « سقوط » يجرى في ) بعض ( الواجبات العينية أيضا كاسقاط دين رجل بأداء متبرع عنه ) فإذا أدى زيد دين عمرو تبرعا فيسقط الدين عن ذمة عمرو لحصول الغرض وهو وصول الحق إلى صاحبه ( الثاني انه كما يجوز ) في باب الواجب المخير ( الامر بواحد مبهم ) اتفاقا كمفهوم أحد الخصال ( يجوز الامر ببعض مبهم ) اى مفهوم أحدهم ( فان ما يحصل مانعا هو الابهام وقد لغى ) اى لا نتصور مانعا عن الامر بأحد مبهم إلا جهة الابهام وهي ليست مانعة لان الكلى المبهم وان لم يوجد بنفسه في الخارج إلّا انه يوجد بالفرد كزيد وغيره ( و ) بعبارة أخرى ( قد يسقط بفعل اى بعض كان فيكون واجبا على بعض مبهم ) كما قد يحصل بمعين كخصائص النبي ص ( وفيه انه ) اى تشبيه الكفائي بالمخير ( قياس مع الفارق لأنكم تقولون بتاثيم الكل علي ) اى عند ( ترك ذلك البعض المبهم فيما نحن فيه ) اى لو ترك الصلاة على الميت مثلا فيكون الكل عاصيا ( بخلاف الامر بواحد مبهم فان التأثيم ليس الا على ترك الواحد ) فمن ترك الخصال مثلا لا يكتب عليه ثلاثة آثام بل الواحد ( بل التأثيم للكل حين ترك الكل دليل على الوجوب على الكل ) فردا فردا أو مركبا كما أن التأثيم بالواحد عند ترك الخصال يؤيد وجوب واحد مبهم ( ولا معنى لعقاب شخص عن شخص آخر ) اي لا وجه لعقاب الكل عند ترك الواحد المبهم ( فثمرة النزاع إذا ) اى إذا كان النزاع في تعلق الوجوب بأحد مبهم أو بالجميع ( انما هو ) حاصله ان النزاع في هذا الباب لا يثمر فيما صدر الفعل عن من به الكفاية لان الدفن مثلا إذا صدر عن الواحد فهو متصف بالوجوب بالاتفاق بل يثمر ( في اتصاف كل واحد منها « افعال » بالوجوب وعدمه إذا صدر عن الكل ) فإذا إلى عشرة رجل بميت فعلى القول بتعلق الوجوب بالجميع فيتصف فعل جميعهم بالوجوب وعلى القول بتعلقه بأحد مبهم فيتصف به فعل أحدهم ( ويتفرع عليه « اتصاف » ثمراته « اتصاف » ) فإذا
موضح القوانين — صفحة 218
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢١٨