تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( وقته العمر كالحج ) فالمستطيع يجب عليه الحج إلى آخر عمره ( و ) كذلك ( صلاة الزلزلة و ) كذلك ( النذر المطلق ) وهو ما لم يعين فيه وقت ( ويتضيق الأول بتضيق وقته ) بان بقي من الوقت مقدار أداء الظهر ( أو بظن الموت ) وان بقي من الوقت كثيرا ( والثاني ) اى غير المحدود يتضيق ( بظن الموت ومثل ظن الموت الظن بعدم التمكن ) كالظن بأنه لا يقدر بالصلاة في الآن المتأخر ( فيعصى من ضاق عليه الوقت ) في المحدود وغيره فإذا ضاق الوقت أو ظن بالموت أو عدم التمكن فيجب الاتيان فورا ويعصى ( بالتأخير اتفاقا ) ان قلت المكلف وان ظن بالضيق إلّا انه يحتمل أيضا وسعة الوقت والتمكن من الاتيان فيما بعد فكيف تحكمون بالعصيان في التأخير قلت ( لان اليقين بالبراءة ) عن امر صل مثلا ( لا يحصل الا بذلك ) اى بعدم التأخير ( وتحصيله « يقين » واجب عند اشتغال الذمة يقينا ) حاصله ان اشتغال ذمة المكلف على موافقة امر صل يقيني فيجب تحصيل اليقين بالبراءة عن موافقة هذا الامر وح فإذا ظن بالضيق يجب عليه التعجيل في تحصيل اليقين بالبراءة لان الظن حجة فيكون التأخير معصية ( و ) علم من بياننا هذا ان ( المراد ) من اليقين بالبراءة هو التعجيل في تحصيل ( اليقين في موافقة الامر والإطاعة ) قوله ( لا ان براءة الذمة لا يحصل بالاتيان فيما بعد لو ظهر بطلان الظن ) حاصله انه لو عصى ولم يعمل بالظن اى لم يعجل في تحصيل البراءة ثم انكشف وسعة الوقت فيمكن أيضا تحصيل البراءة ( فافهم ذلك ) اى وجوب التعجيل في تحصيل اليقين وامكان حصول البراءة فيما بعد على فرض العصيان بالتأخير ( ثم لو ظهر بطلان ظنه ) وانكشف الوسعة ( فالظاهر بقاء المعصية لأنه مكلف بالعمل بالظن ) والتعجيل ( وقد خالفه فيصير عاصيا كما لو وطى امرأة بمظنة الأجنبية ) فبانت زوجته ( وشرب خلا بمظنة الخمر ونحو ذلك فلا ريب في ) بقاء ( العصيان انما الاشكال في انه ) اى الاتيان بعد انكشاف الوسعة ( قضاء أو أداء الأشهر الأقوى الثاني لأنه « فعل » وقع في وقته وقيل إنه قضاء لوقوعه بعد الوقت بحسب ظنه ) اى باعتبار الظن السابق وقع هذا العمل بعد الوقت ( وضعفه ظاهر ) إذ الظن قد بطل ( واما ظان السلامة الذي فاجأه الموت ) أو ظان الوسعة أو التمكن الذي فاجأه الضيق أو عدم التمكن ( فلا عصيان عليه بالتأخير ) لأنه لم يقصر في تأخيره ( وقيل بالعصيان فيما وقته العمر للزوم خروجه عن الوجوب لولاه « عصيان » ) حاصله انه إذا أخّر صلاة الزلزلة مثلا فمات فجأة ولم يحكم عليه بالعصيان فيلزم عدم وجوبها إذ الواجب هو ما يعد تاركه عاصيا ( بخلاف الموقت ) كالظهر ( فإنه ) محدود فح ( يجوز التأخير إلى تضيق الوجوب وهو ) اى الفرق بين المحدود وغيره ( تحكم بحت ) اى قول زور صرفا ( لان ذلك يرد في المحدود ) أيضا ( لو ظن ) وسعة الوقت أو ( السلامة إلى آخر الوقت )
موضح القوانين — صفحة 215 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي