بالبلوغ كذلك مشروط بادراك مجموع الوقت الموسع بحيث لو لم يدرك بعضه لا يكون واجبا عليه وح فلا يحكم بوجوبها في الآنات الأولية لعدم احراز الشرط فيها وإذا بلغ آخر الوقت وهو صحيح سليم يحصل له الظن القوى بحصول الشرط فلذا يحكم ح بوجوب الظهر لحجية الظن المذكور فعلى هذا لو اخبر له النبي ص بأنك تدرك جميع الوقت يجب له في الآن الأول لحصول الشرط والفرض امتناع الوسعة في الوقت وح فان صبر حتى حظر الآخر يأتي بنية الوجوب وإلا فبنية الندب فيكون ( مراعى ) اي لا يعلم أنه واجب أو مندوب ( فان ) لم يمت و ( أدرك آخر الوقت ظهر كونه واجبا ) اى يتبين ان ما اتى به كان واجبا كصوم يوم الشك ( والا فهو نفل ) وبالجملة ( ففعله في الأول نفل ) لا غير ( لكنه قد يسقط الفرض ) على فرض ادراك الآخر ( ولعله « قائل » أراد ان الوجوب مشروط ) ومقيد ( بادراك جميع الوقت ) كتقيد وجوب الحج بالاستطاعة ( وهو « قول » في غاية الوهن ) إذ لا وجه له بعد ما بينا من امكان التخيير في الأزمان ( وقد ذكر في تفسيره ) اى في بيانه ( وجوابه وجوها ذكرناها في حواشي التهذيب لا فائدة في ذكرها وعلى ما اخترناه من كونه « موسع » من باب التخيير في الايقاعات ) اى المكلف مخير بين ايقاعه في هذا الزمان أو ذاك وهكذا ( فهل يجب في كل من التروك بدلية العزم عليه ) اى إذا لم يأت بالفعل في الآن الأول مثلا هل يجب بعوضه ان يعزم اتيانه ( ثانيا ) وهكذا ( حتى يتضيق الوقت ) بمعنى ان يكون مخيرا بين الفعل والعزم إلى ضيق الوقت وإذا ضاق ( فيتعين ) نفس الفعل ( الواجب ) ولا يكفى البدل ( أو لا ) يجب العزم ( قولان أظهرهما العدم لعدم الدليل ) اى لا دليل على بدلية العزم ( وعدم دلالة الامر عليه بأحد من الدلالات ) فان قوله أقم الصلاة من الدلوك إلى الغروب لا يدل على انك مخير في كل من الآنات بين الفعل والعزم ( واما سائر الأدلة ) القائمة على عدم بدلية العزم ( فمدخولة مثل انه لا بد من مساواة البدل والمبدل و ) هي هاهنا مفقودة إذ ( الفعل ) الواجب ( واحد ) لا أزيد ( والعزم ) لو وجب فهو ( متعدد ) إذ لكل من الآنات عزم على حدة فكيف يبدل الواحد بالمتعدد ( ومن لزوم تساويهما في الحكم ) اى لا بد من كون البدل والمبدل متساويين في القوة ( والفعل ) امتثال ( مسقط للتكليف دون العزم وفيهما ) اى جوابهما ( معا ان المبدل منه هو الايقاعات إلى أن يتضيق ) فالعزم متعدد والايقاعات أيضا متعدد وأيضا العزم ليس بدلا عن نفس المكلف به حتى يكون مسقطا له بل بدل عن اتيانه في هذه الآنات فمسقط له وإذا ضاق الوقت ( فيتعين ) الفعل ( ومثل دعوى القطع بان الامتثال بالفعل يحصل من غير جهة البدلية ) بمعنى ان من اتى بالفعل ولم يقصد بدليته عن العزم فهو ممتثل قطعا فلو كان بينهما بدلية ليجب قصدها ( وفيه ان ثبوت البدلية لا يقتضى قصد الفعل من جهتها ) اي كون شيء بدلا عن شيء لا يستلزم قصد اتيانه بعنوان البدلية ( وقد يجاب أيضا بان البدل هاهنا )
موضح القوانين — صفحة 212
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢١٢