تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
( تابع ) وفرع و ( مسبب عن ترك مبدله كالتيمم بدل الوضوء ) بمعني ان الفعل أصل كالوضوء والعزم بدل ناش عن ترك الفعل كالتيمم فالفعل لا يحتاج إلى قصد البدلية بل العزم فقط تحتاجه ( وكخصال الكفارة على القول بالترتيب ) إذ بناء علي الترتيب يجب أولا وأصلا الاطعام مثلا فإن لم يمكن فيبدل بالكسوة وهكذا فالأول لا يحتاج إلى قصد البدلية بخلاف الثاني واما بناء على عدم الترتيب فكل من الاطعام والاكساء بدل عن الآخر ويحتاجان إلى قصد البدلية ( وكتحصيل الظن بوقوع الكفائي عند تركه ) فيجب على المكلف تغسيل الميت مثلا بالأصالة ولا يحتاج إلى قصد بدليته عن تحصيل الظن وعلى فرض تركه لا بد من بدل وهو ان يظن بتغسيل غيره ( فاطلاق البدل عليه ) اى على الفعل أو الوضوء ونحوهما ( اصطلاح ) مجرد ( وجهة البدلية لا يعتبر في مثل ذلك ) إذ علمت أنه الأصل ( احتجوا ) على وجوب العزم ( بأنه لو جاز الترك بلا بدل لما فصل عن المندوب ) اى إذا جاز ترك الصلاة ولم يكن العزم بدلا منه فيكون كالمستحب ( وفيه انه لا كلام لنا في الفرد الأخير ) لأنه واجب معين ( واما الباقي ) من الافراد ( فالبدل محقق وهو كل واحد من الجزئيات المتمايزة بالوقت ) بمعنى ان الايقاع في الآن الثاني بدل عن الأول والثالث بدل عن الثاني وهكذا ( و ) احتجوا أيضا ( بلزوم خلو الترك عن بدل فيما إذا مات فجأة ولا اثم لجواز التأخير ) اى إذا جاز التأخير ولم يجب بدلية العزم فيمكن ان يؤخر ويموت فجأة فيلزم ترك الواجب بلا بدل واثم والحال ان الواجب يعاقب تاركه بلا بدل ( وفيه ) انا نسلم ( ان الواجب هو ما يستحق تاركه العقاب ) لكن لا مط بل ( في الجملة ) اى إذا تركه بلا بدل مع ظن الموت مثلا ( و ) هنا أيضا كذلك إذ ( يصدق انه لو لم يفعله ) في أول الوقت ( ولا ساير الافراد ) اى لو ترك جميع الايقاعات ( مع ظن الموت أو مع ) ضيق الوقت اى ( فرض بقائه « مكلف » إلى آخر الوقت لاستحق العقاب ) واما إذا مات فجأة فلا ( وسيجيء انه يجوز التأخير مع ظن السلامة فالموت فجأة مع عدم التقصير ) لفرض الوسعة في الوقت ( لا يخرجه عن الوجوب و ) احتجوا أيضا ( بأنه لولاه « بدل » لزم تساويه « فعل » في الوقت وقبله فيخرج عن الوجوب ) مثلا صلاة الظهر قبل الدلوك كانت جائز الترك ولم تحتج إلى بدل فإذا جاز تركها بعد الدلوك أيضا بلا حاجة إلى بدلية العزم فيكون حكمها بعد الدلوك مساويا لما قبله فأين الوجوب ( وفيه ان تركه ليس بدون البدل و ) لكن ليس البدل هو العزم بل ( هو الجزئي الآخر من جنسه ) فالايقاع المتأخر بدل عن الايقاع المتقدم ( بخلاف ما قبل الوقت ) فان الترك فيه لا يحتاج إلى بدل أصلا ( و ) احتجوا أيضا ( بأنه ثبت فيه ) اى في الفعل والعزم ( حكم خصال الكفارة لسقوط كل بفعل الآخر وحصول العصيان بتركهما ) فكما ان الاطعام والكسوة مثلا يسقط كل منهما بفعل الآخر ويترتب العصيان بتركهما معا فكذلك الفعل