تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
مع العزم ( وفيه ان سقوط كل بفعل الآخر بمجرده لا يستلزم الوجوب ان أريد مجرد الرخصة في الترك ) اى إن كان مرادكم من السقوط ان الشارع قد اذن في ترك الصلاة عند وجود العزم ففيه ان هذا السقوط لا يلزم منه بدلية العزم ووجوبه لامكان ان يرخص الشاع في ترك كليهما أيضا ( وان أريد حصول العصيان ) بمعنى ان الصلاة تسقط عند وجود العزم ويترتب العصيان ( أيضا بتركهما ) معا ( فهو أول الكلام فان الكلام انما هو قبل تضييق الوقت ) فعند الضيق يتعين الفعل واما قبله فيمكن جواز ترك الفعل والعزم معا من دون لزوم العصيان ( مع أن كون الرخصة في الترك لأجل اختيار العزم لا الفرد الآخر أول الكلام ) بمعنى ان حكم الخصال لم يثبت بين الفعل والعزم بل ثبت بين الايقاعات فلا دليل على وجوب العزم هذا أولا ( ومع تسليم وجوب العزم فقد يقال إنه « وجوب » ليس من جهة انه « عزم » بدل الفعل بل ) هو واجب عيني ( لان غير الغافل ) وهو الملتفت إلى التكليف كما يجب عليه تصديق ما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله كذلك ( يجب عليه العزم علي ) اتيان ( الواجبات ) وترك المحرمات ( اجمالا أو تفصيلا حين استشعرها كذلك ) اى إذا التفت إلى الاحكام اجمالا يجب عليه العزم الاجمالي وإذا التفت إليها تفصيلا كوجوب الصلاة والصوم وهكذا يجب عليه العزم التفصيلي ( وهو « عزم » من احكام الايمان ولوازم المؤمن ولا اختصاص له بالواجب الموسع ولا بها ) اى لا اختصاص له بالواجبات ( بعد الوقت بل يجب ولو قبل عشرين سنة فوجوب العزم ) لو سلم ( ليس من جهة انه بدل الواجب ) ان قلت فكيف توهم بعضهم بدليته قلت ( ولكن لما كان العزم على الفعل ) قبل وقوعه ممكنا و ( بعد وقوعه ممتنعا ) لأنه تحصيل للحاصل ( فيتوهم بعد ) اتيان ( الفعل انه « عزم » كان أحد الواجبين التخييريين ) اى كان المكلف في الأول مخيرا بين الفعل والعزم ( واسقط الآخر ) اى الفعل هذا ( مع أنه قد يتأمل في أصل وجوبه ) اى لا دليل على وجوبه تخييرا ولا عينا ( أيضا لان غاية الأمر انه يجب على المؤمن ان ) يلتزم بالاحكام و ( لا يعزم على الترك حين الالتفات ) إلى التكاليف ( واما وجوب العزم على الفعل ففيه اشكال ) ان قلت إذا لم يجز العزم على الترك فيجب العزم علي الفعل قلت ( ولا تلازم بينهما كما توهم لثبوت الواسطة ) اى يمكن ان لا يحصل العزم بشيء من الفعل والترك ( ويؤيده « تأمل » ما قيل إنه لو وجب العزم ) على الواجبات ( فيلزم انضمام بدل آخر في بعض الأحيان مثل ) صوم رمضان فإنه مبدل واختيار سفر مباح بدل عنه فبناء على وجوب العزم ولو قبل عشرين سنة لا بد من ( العزم على صوم رمضان ) وان يضم اليه قوله ( واختيار سفر مباح ولم يقل به أحد ) اى لم يقل أحد بوجوب ضم اختيار سفر مباح حين عزم الصوم فهذا دليل على أن العزم لا عبرة به أصلا

( تتميم

التوسعة في الوقت اما محدود كالظهر ) فإنها إلى الغروب ( أو غير محدود مثل ما ) اى الواجب الذي
موضح القوانين — صفحة 214 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي