هم ترتب العقاب لكن بعد خروج جميع الوقت فلا يبقى فرق بين مختارهم وهو الاختصاص بأول الوقت ومختارنا وهو التوسعة إلى آخر الوقت إذ المفروض انه على كلا القولين يترتب العقاب إذا ترك وخرج جميع الوقت قلت ( لا بمعنى ) اى ليس مقصودهم ( كون العقاب ) بعد الوقت ( على الترك في الجميع ) كما هو مقصودنا ( لكي يرتفع ) الفرق و ( النزاع بل بمعنى العقاب علي الترك في ) الآن ( الأول ) حاصل الفرق انه بناء على مختارنا يعاقب بعد خروج جميع الوقت من جهة انه ترك في جميع الوقت وبناء على مختارهم أيضا يعاقب بعد خروج جميع الوقت لكن من جهة انه ترك في أول الوقت لا بملاحظة جميعه ( لكنهم يقولون بالعفو حتما بعد فعله ثانيا ) اى لو تركه في أول الوقت لكن اتى به قبل خروج الجميع فعصى لكنه تعالى يعفو عنه قطعا ( ولا كذلك المضيق ) فمن ترك الإزالة في أول الوقت ( فإنه لا عفو حتما فيها ) نعم يحتمل العفو كسائر الذنوب ( فالتوسعة في وقت العفو ) فهم يقولون بان الواجبات الموسعة موسعة من حيث وقت العفو لا الوجوب ( واحتجوا بأنه لو لم يكن الوقت هو الأول ) اى لو كان الوقت هو الآخر ووقعت الصلاة مثلا في الأول ( للزم كونه قبل الوقت وهو ) اى العمل قبل الوقت ( باطل كما في الصلاة قبل الزوال ) وبالجملة صحة العمل في أول الوقت دليل على اختصاصه به ( وفيه انه انما يتم في مقابل من خصه بالآخر ) بمعنى ان الصحة في أول الوقت لا يدل بالاختصاص نعم يدل على بطلان القول الذي يأتي وهو الاختصاص بآخر الوقت ( مع أن بطلان التالي ) وهو بطلان العمل قبل الوقت ( على قوله ) اي على فرض المستدل ( أيضا مم ) إذ على فرض اختصاصه بالآخر يمكن أيضا صحته قبله ( للنص بتقديم الزكاة نفلا ) فمع انها مختصة بوقت حصول الغلة مثلا يصح اخراجه ندبا قبله وبالجملة صحة الصلاة في أول الوقت لا يدل بالاختصاص لاحتمال كونه من باب تقديم الزكاة ( وتقديم غسل الجمعة يوم الخميس واما نحن ففي فسحة عن ذلك وغيره ) اى يمكن لنا ان نقول بأنه من باب تقديم الزكاة أو من باب الواجب المخير في الأزمان ( و ) ذهب ( بعض الحنفية إلى اختصاصه بالآخر محتجا بلزوم المعصية في التأخير لولاه ) اى لو كان مختصا بأول الوقت لكان التأخير معصية ( وهو منفي ) لان تأخير الصلاة مثلا إلى أواخر الوقت لا عصيان فيه ( بالاجماع ) فهو مختص بالآخر ( وقيل إن الاجماع مم لو أريد ) نفى ( أصل المعصية ) إذ علمت أن فرقة قالوا بالعصيان في التأخير ( و ) ان أريد حصول العصيان ( مع حصول العفو فلا يضر ) اى لا يثبت بذلك الاختصاص بالآخر بل بالأول ( كما ورد ان أول الوقت رضوان اللّه وآخره عفو اللّه فحصل الفارق ) بين وقت الوجوب ووقت العفو فان وقت الوجوب أول الوقت وآخره وقت العفو لا ان الوجوب مختص به ( وقيل إنه ) مختص بالآخر لا بمعنى انه لا يجب إلى آخر الوقت بل بمعنى ان وجوب الظهر مثلا كما أنه مشروط
موضح القوانين — صفحة 211
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢١١