تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الضيق مقدار الثلث بعد الغروب ( ويتفرع عليه « جعل » كونه مؤديا للجميع ويضعف كونه « شخص » قاضيا مط ) اى الركعة الأولى والثلاث كما ذهب اليه البعض ( أو ) قاضيا ( لما وقع في خارج الوقت كما صرح به في تمهيد القواعد و ) لكن ( اختلفوا في جواز الامر بشيء في وقت يزيد عليه ويطلق عليه الواجب الموسع والحق وقوعه وفاقا لأكثر المحققين لامكانه « موسع » عقلا ووقوعه شرعا اما جوازه عقلا فلانه لا مانع منه الا ما تخليه الخصم من لزوم ترك الواجب ) اى لو كان الوقت موسعا يجوز تركه من وقت إلى آخر فيخرج عن عنوان الوجوب لان الواجب ما لا يجوز تركه ( وهو باطل جزما لأنه ) اى ترك الواجب انما ( يلزم لو ترك في جميع الوقت ) بمعنى انا نجوز الترك إلى ضيق الوقت أو ظن الموت لا مط فلا يلزم من وسعة الوقت ترك الواجب رأسا فلا يلزم الخروج عن عنوان الوجوب نعم يلزم ترك الواجب في بعض الآنات الا ان هذا لا يضر بالوجوب ( فكما يجوز تخيير الشارع بين افراد مختلفة الحقائق ) كالتخيير بين الخصال والقصر والاتمام وهكذا ( فيجوز تخييره « شارع » بين افراد متفقة الحقائق ) كافراد صلاة الظهر ( متمايزة بخصوصيات اجزاء الوقت ) اى الصلاة في الآن الأول والصلاة في الآن الثاني وهكذا ( ونظير ذلك التوسعة في المكان كوقوف عرفات وغيرها ) كالوقوف في المشعر فالمكلف مخير بين نقاط المكان الوسيع ( واما وقوعه « موسع » فللامر بصلاة الظهر ) إلى الغروب ( وصلاة الزلزلة ) إلى آخر العمر ( وغيرهما ) ان قلت لعل مراد الآمر امتداد الفعل بان يقع التكبير في أول الوقت وهكذا حتى يقع التسليم في آخر الوقت أو مراده تكرار الفعل أو مراده وقت معين قلت ( فلما كان تطبيق أول جزء من الفعل ) كالتكبير ( بأول جزء من الوقت وآخره ) كالتسليم ( بآخره غير مراد اجماعا وغير ممكن عادة في الغالب ) إذ كيف يمكن امتداد صلاة الزلزلة مثلا إلى آخر العمر ( وكذا ) لم يرد ( تكريره ) إلى انقضاء الوقت بالاجماع وغيره ( ولا ) دليل ولا ( مرجح لاحد من الاجزاء على الآخر ) جواب لما قوله ( فينبغي ان يراد ما ذكرنا ) وأثبتنا ( جوازه عقلا وهو التخيير بين الايقاعات والافراد الممكنة في اجزاء ذلك الوقت والخصم لما أحال ) اى جعل ( التوسيع ) محالا ( للزوم خروج الواجب ) كما ذكرنا ( فيلزمه التجشم ) اى تحمل المشقة ( في تأويل أمثال هذه الأوامر ) التي ظاهرها التوسيع ( فافترقوا على مذاهب ) ثلاثة ( فذهب بعض الشافعية إلى اختصاص ) وجوب ( الفعل بأول الوقت ونقل ذلك عن ظاهر المفيد وابن أبي عقيل بل نقل عنهما العقاب على التأخير وصيرورته قضاء و ) ليس مرادهم انه بمجرد التأخير عن أول الوقت يترتب العقاب وان اتاه في ثاني الوقت بل ( الظاهر أن مرادهم بالعقاب هو ما إذا تركه رأسا ) اى إلى آخر الوقت ان قلت إذ كان مراد
موضح القوانين — صفحة 210 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي