تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فيمتثل به بفرده وبالجملة يجوز ( تعلق الامر بواحد مبهم كما هو حق مستقيم والنص دل بظاهره عليه يجب العمل بمقتضى ظاهره ولكل ) من القولين ( وجه ) اى يمكن القول بوجوب الجميع لظاهر الآية ويمكن وجوب مفهوم الاحد لكلمة
أَوْ
( ولما كان أصل هذا المبحث قليل الفائدة فلنقتصر علي ذلك ولا نطيل الكلام بالكلام في سائر الأقوال وعليها ) اى في اثباتها وردها ( وقد أطلنا الكلام في تعليقاتنا على التهذيب

فائدة

قد عرفت ) مكررا ان التخيير اما شرعي كالأمر بأحد شيئين أو أشياء من الخصال وغيرها واما عقلي كما إذا امر بكلى من الصلاة وغيرها فالعقل يخيرنا بين الافراد والحاصل ( ان المكلف بالواجبات العينية ) الكلية ( أيضا مخير في اتيانها في ضمن اى فرد شاء وهذا التخيير عقلي فاعلم أن الافراد قد ) يساوى بعضها بعضا كافراد صلاة الظهر مثلا فح لا تفاوت بينها في الوجوب ولكن قد ( يكون بعضها أزيد من بعض فالامتثال بالامر بالتصدق ) اى إذا قال تصدق ( يمكن ) امتثاله ( بدرهم وبدينار ) وهو أزيد من الدرهم ( و ) كذلك الامر ( بمطلق الذكر في الركعتين الأخيرتين على القول به ) اى بناء على وجوب مطلق الذكر ( يحصل ) الامتثال ( بتسبيحة وبأكثر ) كالتسبيحات الأربع أو أكثر ( وهكذا ) كذكر الركوع والسجود ( وكذا الواجبات التخييرية ) الشرعية ( فقد تكون ) مختلفة الحقيقة كالخصال فحكمها معلوم ولكن قد تكون ( متفقات في الحقيقة ) و ( مختلفات في الزيادة والنقصان كالقصر والاتمام في المواطن الأربعة والأربعين والخمسين في بعض ) النجاسات المذكورة في مسئلة ( منزوحات البئر والستة والخمسة في ضرب التأديب و ) بالجملة إذا كان التخيير العقلي أو الشرعي حاصلا بين الأقل والأزيد فلا شك في ان الحد الأقل واجب ولكن ( اختلفوا في اتصاف ) القدر ( الزائد بالوجوب على أقوال ) أحدها ان الواجب هو المجموع مط ثانيها ان الحد الأقل فقط واجب مط ( أظهرها ثالثها وهو انه ان كان حصوله « زائد » تدريجيا بحيث ) لا يكون مركبا مع الزائد بل ( يوجد الناقص قبل القدر الزائد كما في التسبيحة في الأول ) اى في التخيير العقلي فان التسبيحة الأولى لا تتركب مع الثانية وهكذا ( والأربعين في الثاني ) اى في التخيير الشرعي فان الأربعين لا يمتزج مع العشر الزائد ( فالمتصف بالوجوب هو الأول ) اى الحد الأقل فقط ( لا غير ) سواء اكتفى به أو ضم اليه الزائد ( وان لم يكن ذلك ) بان كان الناقص والزائد شيئا واحدا كالدينار فإنه شيء واحد مشتمل بحد الدرهم والزيادة والتمام فإنه فعل واحد مشتمل لحد القصر مع الزيادة ( فواجب كله لكونه فردا من الواجب ) فكما ان الدرهم وو القصر فرد للواجب فالدينار والتمام أيضا فرد له فلا يصح ان يقال ركعتين من التمام واجب والزائد ليس بواجب ( نعم اختياره ) اى اختيار التمام والدينار ( مستحب لكونها أكمل الافراد )