تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الامر باطل ( واما في المعاملات فلا يتم ) البطلان ( مطلقا ) اى يصح البيع سواء كان الامر بالإزالة مقتضيا للنهي عن البيع أو مقتضيا لعدم الامر إذ عدم الامر لا يضر في المعاملات ووجود النهى لا يدل علي فسادها بل العصيان فقط ( وثانيا منع اقتضائه عدم الامر مط ) بمعنى ان الامر بالإزالة قد يقتضي عدم الامر بالضد وقد لا يقتضيه ( إذ الذي يقتضيه الامر بالشيء ) هو ( عدم الامر بالضد إذا كان ) اي الامر بالضد ( مضيقا ) فالامر بالإزالة يمنع عن الامر بالصلاة الفورية ( واما إذا كان ) الامر بالضد ( موسعا كما هو المفروض فلا و ) ذلك إذ ( لا استحالة في اجتماع الامر المضيق والامر الموسع ) فيجوز الامر في آن واحد بالإزالة مضيقا وبالصلاة موسعا ( فان معنى الموسع انه يجب ان يفعل في مجموع ذلك الوقت ) اى بين الدلوك والغروب مثلا ( بحيث لو فعل في اى جزء منه امتثل ولم يتعين عليه الاتيان في آن معين من آناته ) فوظيفة المكلف تقديم الإزالة فلو قدم الصلاة بسوء اختياره فتصح ويعصى ( وهذا نظير ما سيجيء من جواز اجتماع الامر والنهى في الشيء الواحد مع تعدد الجهة فان ذلك ) الاجتماع ( من سوء اختيار المكلف كما إذا اختار المكلف ايقاع مطلق الصلاة ) الذي امر به ( في خصوص الدار الغصبى ) المنهى عنه مع امكان ايقاعها في مكان مباح فتصح ويعصى

[ التنبيه ] ( الثاني

ان النزاع في أن النهى عن الشيء هل هو امر بضده أم لا هو ) عين ( النزاع ) المتقدم ( في الامر في ادعاء العينية ) بمعنى ان قوله لا تشرب الخمر عين اشرب الماء مثلا ( والاستلزام ) لان ترك الشرب امر عدمي خارج عن القدرة فالمطلوب شرب الماء مقدمة لترك الحرام فيجب وجوابه ان المقدمة لا يجب إلا تبعا مع أنه لو ثبت لثبت قول الكعبي ( ويمكن استنباط الأدلة بملاحظة ما سبق ) كما أشرنا ( والحق عدم الاقتضاء ولو دل ) اى لو فرض دلالة النهى على الامر بالضد ( لدل على الامر بضده ) الواحد ( بخلاف الامر فإنه ) لو سلم ( يقتضي النهى عن جميع الاضداد ) حاصله انه على فرض تسليم الدلالة في المقامين بينهما فرق لان الإزالة يتوقف على ترك جميع الاضداد واما ترك الشرب فيحصل بشرب الماء فقط مثلا ( والامر الندبي أيضا ) يقتضي كراهة ضده أم لا ( فيه قولان وقد يقال لو دل ) الامر الندبي ( على النهي عن الضد تنزيها ) اى كراهة ( لصار جميع المباهات مكروهة لاستحباب استغراق ) جميع ( الوقت بالمندوبات ) فيكره جميع المباحات في الأوقات ( فتأمل ) لان اللّه لا يريد من المكلفين استغراق أوقاتهم بالمندوبات ( والحق عدم الدلالة فيه أيضا ) لا بالضد العام ولا الخاص ( مظهر من ذلك الكلام في المكروه وضده أيضا ) فكراهة البول قائما لا يدل باستحبابه جالسا

( قانون

[ في الواجب المخير : ] لا خلاف في ورود الامر بواحد من أمرين أو أمور على سبيل التخيير ) قوله ( ظاهرا ) اى نحن مخيرون في ظاهر الصورة قطعا ( و ) لكنهم ( اختلفوا في ) باطن الصورة وحقيقة ( المأمور به فذهب أصحابنا وجمهور )