الاشتغال بالخياطة مثلا ( فنقول بوجوبه ان قلنا بوجوب المقدمة وذلك لا يثبت الكلية المدعاة ) اى توقف ترك الحرام بفعل من الافعال في فرض نادر لا يثبت توقفه عليه دائما كما هو مدعى الكعبي ( خصوصا ان قلنا بان المراد من ترك الحرام ) اى المراد من خطاب لا تشرب مثلا ( هو نفس ان لا يفعل فإنه يحصل غالبا ) كما إذا لم يخطر الشرب بقلبه أصلا فح يتحقق مفهوم ان لا يفعل ( ولا يحتاج إلى ) مقدمة و ( شيء أصلا ) لا الصارف ولا فعل الضد الخاص ويحصل المطلوب بمجرد الترك ولذا قال خصوصا ( بل وقد يكون المكلف ح ) اى عند تحقق مفهوم ان لا يفعل ( خاليا عن كل فعل ان قلنا ببقاء الأكوان وعدم احتياج الباقي إلى المؤثر ) فالسكون الطويل مثلا ان استمر بنفسه بلا مؤثر فيمكن الخلو عن كل فعل وان لم يستمر فالمكلف في كل آن يجدده ويوجده وان استمر ولكن مع الحاجة إلى المؤثر فالمكلف فاعل التأثير والتفصيل في شرحنا على المعالم ( فكذا ) اى لا يتوقف الترك إلى الصارف أو فعل من الافعال ( ان قلنا بكونه ) اى المراد من خطاب لا تشرب هو ( الكف ) وهو الكراهة والانزجار عن العمل وقد يطلق على الصارف اى صرف عنان الإرادة سواء كان مع زجر وكراهة أم لا ( إذ ) كف النفس انما يجب عليه إذا خطر الحرام بقلبه ومعلوم انه ( كثيرا ما لا يتصور فعل الحرام ) اى ربما لا يتصور الشرب أصلا ( حتى يجب الكف عنه « حرام » فح ) اى إذا لم يخطر الحرام ولم يجب الكف الذي هو المطلوب ( لا يكون المباح أحد افراد الواجب المخير أيضا ) اى لا يكون المباح واجبا مقدمة لا عينا ولا مخيرا بينه وبين أخواته وبالجملة سواء كان المراد نفس ان لا يفعل أو كف النفس فربما لا يتوجه إلى الحرام وح لا يحتاج الترك إلى مقدمة أصلا واما في صورة التوجه فيكفي الصارف وعلى فرض عدمه يجب فعل من الافعال ( اللهم إلّا ان يقال بالنظر إلى ما ) اى بملاحظة ما ( حققنا سابقا في مقدمات القانون السابق من أن المقدمات قد تكون غير مقدورات ) كاعطاء الماء فجأة لمن وجب عليه السعي في تحصيل الماء ( وانه « شان » قد يقوم غير المقدور ) كفجأة الماء ( مقام المقدور ) كالسعى وبالجملة يمكن بملاحظة ذلك الإعانة على الكعبي هنا بان يقال ( ان المباح أحد افراد الواجب المخير ) بمعني ان المباح وأخواته مقدمات تخييرية للترك عند الكعبي ( ولكن قد يقوم مقامه ومقام ساير افراده ) اى يقوم مقام المباح وأخواته ( بعض الأمور الغير المقدورة مثل عدم شرط الحرام ) كعدم الالتفات فترك الحرام عند عدم الالتفات اليه انما هو بسبب مقدمة غير مقدورة اعني عدم الالتفات وهو يقوم مقام المباح وغيره ( ووجود المانع ) كالحياء أو وجود من يمنع عن الشرب ( أو غير ذلك ) كعدم القدرة على الشراء وكالضرر في الشرب ( فالصارف أيضا من أحد افراد الواجب المخير ) كالمباح وأخواته
موضح القوانين — صفحة 196
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٩٦