( غير معتبر في الدلالة ) اى ربما يحصل الدلالة بدون قصد المتكلم ( كما ) مر ( في دلالة الإشارة ولكن ذلك خارج عن محل النزاع ) لأنها دلالة عقلية تبعية والبحث هنا في دلالة اللفظ فتحتاج إلى الالتفات الاجمالي ( وكما أن القول بالعينية في الضد الخاص ) اى القول بان الامر عين النهى عن الضد الخاص ( افراط ) وتجاوز ( فهذا القول ) اى انكار النهى عن الضد العام ( تفريط ) بالفارسية نرسيدن بحد ( ولا ثمرة في هذا النزاع ) اى لا يترتب ثمرة على حرمة الضد العام ( الثاني الحق عدم دلالة الامر بالشيء على النهى عن الضد الخاص ) كالأكل والصلاة ( والمثبتون بين من ) اى بعضهم ( يظهر منه الالتزامية اللفظية ) لعل مرادهم التضمن كما يظهر من دليلهم الآتي ( ومن ) اى بعضهم ( يظهر منه الالتزامية العقلية ) لعل مرادهم الالتزامية اللفظية التي في مقابل المطابقة والتضمن كما ستعرفه ( لنا انه لا دلالة لقولنا أزل النجاسة عن المسجد على قولنا لا تصل ونحوه ) كلا تأكل ( بإحدى من الدلالات الثلاث اما المطابقة فظاهر وكذلك التضمن ) لان المنع عن الصلاة ليس تمام مدلول أزل ولا جزأه ( وقد مر ) قبل سطور ( ما يمكن لك ابطاله « تضمن » به ) لان أزل إذا لم يدل على النهي عن الضد العام بالتضمن فلا يدل على المنع من الضد الخاص ( بطريق أولى واما الالتزام فاللزوم البين بالمعنى الأخص فيه منتف ) إذ بتصور أزل لا يلزم تصور حرمة الصلاة ( كما هو ظاهر ولم يدعه « بين » الخصم أيضا ) وهو القائل الدلالة ( كما يظهر من أدلتهم الآتية واما البين بالمعنى الأعم فايضا غير موجود لأنه لا يلزم من ) التصورات الثلاث اى ( تصور الامر وتصور الضد والنسبة بينهما كون الآمر قاصدا حرمة الضد وسنبطل ما تشبث به الخصم في ذلك ) اللزوم ( نعم يدل ) الخطاب ( عليه « منع » دلالة تبعية ) عقلية ( من قبيل دلالة الإشارة ) كما تقدم مكررا في ساير المقدمات ( ولكن ذلك ) اى اللزوم العقلي التبعي ( لا يثمر فيما نحن فيه فان ترك الضد من مقدمات المأمور به ) كما تقدم ( و ) الحق ان ( وجوب تركه « ضد » تبعي ) لا اصلى كما مر مكررا ( والوجوب التبعي لا يفيد الا ان ترك الضد مطلوب تبعا ) فترك الصلاة مطلوب بتبع طلب الإزالة ( بمعنى ان المقصود بالذات هو الاتيان بالمأمور به وطلب ترك الضد انما هو لأجل الوصول اليه ) وبالجملة ترك الصلاة كسائر المقدمات واجب تبعي توصلي ( فلا يثبت بذلك ) الوجوب التبعي ( عقاب على ترك الترك ) فكما لا عقاب في ترك نصب السلم فكذا لا عقاب على ترك ترك الضد ( بمعنى فعل الضد ) وهو الصلاة ( فلا يثبت فساد ) فمن صلي ولم يمتثل بالإزالة تصح صلاته ( كما مرت الإشارة ) في قوله وهذا من افضح ما يلزم القائل بوجوب المقدمة الخ ( واحتج المدعون للدلالة اللفظية بان امر الايجاب ) اى قوله أزل ( طلب فعل يذم على تركه اتفاقا ولا ذم الا علي فعل ) وجودي ( لأنه المقدور ) واما الترك فهو امر عدمي لا يذم عليه فكلمة الترك لا بد ان تبدل بفعل وجودي ( وهو ليس الا الكف أو فعل ضده )
موضح القوانين — صفحة 199
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٩٩