( لو كان هو « صارف » ترك الإرادة بالاختيار ) اى لو قلنا بأنه من المقدورات ( ومن جملة ما يقوم مقام تلك الافراد لو كان شيئا خارجا عن الاختيار ) اى لو كان من الأمور الغير المقدورة وبالجملة كل ذلك مقدمات الترك عند الكعبي ( وأنت خبير بان هذا ) الذي ذكرته إعانة للكعبى من قيام غير المقدور مقام المقدور ( في الحقيقة تخيير بين الأمور المقدورة ) بمعنى ان عنوان التخيير انما يتصور في المقدورات فقط اعني الصارف والمباح وأخواته ( و ) لكن ( الغير المقدورات ) اعني عدم الالتفات وأخواته ( يقوم مقامها لا انه ) اى قيام غير المقدور مقام المقدور ( تخيير بين المقدورات وغير المقدورات ) إذ لا يعقل عنوان التخيير في الأمور الغير المقدورة ( كما قد يتوهم ) اى توهمه السلطان ره قوله ( مع انا لو سلمنا ) حاصله ان ما ذكرته إعانة للكعبى غير مجد اما أولا فلان مقدمة ترك الحرام انما هو الصارف فقط فأين التخيير واما ثانيا فلو سلمنا ( التخيير مطلقا ) اي سواء كان التخيير في المقدورات فقط وكان غير المقدورات مسقطات لها أو كان التخيير بين المقدورات وغيرها ( فلانا بي عن كونه « مباح » أحد افراد الواجب المخير بهذا المعنى ) اى بمعنى التخيير بين الصارف والمباح حاصله ان التخيير قد يكون حقيقيا كالتخيير في خصال الكفارة وقد يكون ترتيبيا كالتخيير في الوضوء والتيمم والتخيير بين الصارف والمباح لو سلم فهو من هذا القبيل لان المباح وأخواتها لا تتصف بالمقدمية الا عند انتفاء الصارف إذ مع وجوده هو يكون مقدمة لترك الحرام لا المباح لان الصارف يتحقق قبل وجود المباح ( ولكن ليس هذا ) اى وجوب المباح عند عدم الصارف ( مراد الكعبي ) بل مراده ان المباح واجب مع وجود الصارف أيضا ( واما ما ذكره المحقق السابق الذكر ) حاصله انه قد تقدم في صدر القانون ان السلطان قائل بالمقارنة الاتفاقية اى حكم ( انه لا مدخلية للمباح في ترك الحرام أصلا ومطلقا ) اى وجد الصارف أم لا ( وانه من مقارناته « ترك » الاتفاقية مط ) وجد الصارف أم لا ( ففيه ما فيه إذ كثيرا ما نجد من أنفسنا توقف ترك الحرام علي فعل ) وجودي بحيث ( لو لم نشتغل به لفعلنا الحرام ) كما تقدم ( ولا يمكن انكاره وأطلنا الكلام في ابطال توهمه وتوضيحه فيما علقناه على تهذيب العلامة ره
[ المقدمة ] الرابعة
موضع النزاع ما إذا كان المأمور به مضيقا ) كالإزالة ( والضد موسعا ) كالصلاة أول وقتها ( ولو كانا موسعين ) كصلاة النذر والزلزلة ( فلا نزاع ) في التقديم ( واما لو كانا مضيقين ) كالإزالة وأداء دين فورى ( فيلاحظ ما هو الأهم ) كأداء الدين ( وقد يفصل بان الفعلين اما كلاهما من حق اللّه أو حق الناس أو مختلفان وعلى التقديرات ) الثلاث ( اما معا موسعان ) 1 كصلاة النذر والزلزلة هما حق اللّه 2 ودين زيد وعمرو موسعين هما حق الناس 3 والزلزلة ودين موسع هما مختلفان ( أو مضيقان ) 4 كالإزالة مع الجهاد الفورى 5 ودين زيد وعمرو