تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الإزالة واما إذا تركها لصارف فلا معنى لوجوب ترك الصلاة ومقدميته ح لأنه ( إذا ترك الواجب لصارف عنه فينتفى الواجب ) اى يمتنع الإزالة ( فما معنى وجوب المقدمة مع ) اى لا معنى لوجوبها والحال ( ان وجوبها ) ليس ذاتيا بل ( للتوصل إلى الواجب ) فإذا امتنع الواجب لصارف يمتنع التوصل فالامر بالمقدمة امر بالمحال وأقول توبيخا لكم ( فإذا كان معنى المقدمة هو ما يتوقف عليه الواجب ) اى إذا قلت بان ترك الصلاة مقدمة ( في نفس الامر ) مطلقا اى ( سواء تفطن به المكلف أم لا وسواء اتى بالواجب أم لا فكيف يصح لك الحكم بالوجوب ح ) اي كيف يمكن الحكم بوجوب ترك الصلاة مطلقا حتى عند ترك الإزالة والحال ان التوصل ممتنع فيلزم التكليف بالمحال ( كما هو مقتضى القول بوجوب المقدمة على ما ذكرت ) اى بناء على ما ذكرت من كون ترك الصلاة مقدمة في كل حال فعلى القول بوجوب المقدمة يكون واجبا علي كل حال ( قلت ) هو مقدمة مطلقا وواجب مطلقا على القول بالوجوب والتوصل بالإزالة وان امتنع بالصارف الا ان المكلف باختياره أوجد الصارف لأنه قادر بالفعل بالضرورة وقد سبق ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار و ( علم الآمر بعدم الامتثال لا يؤثر في قدرة المكلف ) اى علمه تعالى بأنه لا يمتثل لا يسلب القدرة عن المكلف لأنا نجد في أنفسنا القدرة الضرورية بالإزالة إذ يمكن تبديل الصارف بالعزم فالامر بالمقدمة لا يسقط بالصارف والتوصل لا يمتنع فلا يلزم التكليف بالمحال ( والا ) اى لو كان القدرة بالامتثال وعدمها دائرا مدار علم الباري تعالى ( لزم الجبر ) وهو باطل بالضرورة ( وتوهم كون الخطاب بالمقدمة ح قبيحا ) اى سلمنا ان التوصل بالإزالة ممكن إذ يمكن للعبد تبديل الصارف بالعزم لكنه تعالى يعلم أنه لا يبدل ولا يتوصل فيكون طلب المقدمة عبثا ( لان مع عدم ) ايجاد ( الواجب لا معنى لطلب المقدمة لأنها ليست مطلوبة في نفسها ) بل للتوصل ( ومع وجود الصارف لا ) يبدل الصارف بالإرادة فلا ( يمكن صدوره « واجب » ) فيلغو طلب المقدمة ( مدفوع بالنقض بأصل الواجب ) فان الشارع يعلم أن الإزالة لا توجد لخباثة سريرة المكف ومع ذلك تجوزون طلبها فيجوز طلب مقدمتها أيضا ( وبمنع امتناع الواجب ثانيا ) إذ علمت آنفا ان العبد قادر لتبديل الصارف وامتثال الامر فلا يلغو طلب المقدمات ( وبان التكليف ) بالمقدمات قد لا يكون للتوصل بل ( للامتحان ثالثا ) كما قيل في قضية ذبيح اللّه ع قوله ( فاللازم ) إشارة إلى انك قد عرفت انى لم أقل بوجوب المقدمات شرعا بل عقلا لكن يلزم ( على القائل بوجوب المقدمة ) شرعا ( القول بالعقاب على ترك المقدمات ) الواقعية وهي ( التي لو فعل الواجب كان موقوفا عليه ) كتوقف الإزالة بترك الصلاة فما دام لم توجد الإزالة تكون في فعل الصلاة عقاب إذ تركها واجب مقدمى ( وعدم وجود الواجب وعدم التأثير في الوجود في الخارج و ) عدم التأثير