تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أكثر من جانب وإحدى الصلاتين لا كلاهما ( سيما بعد ما بينا من معنى الوجوب ) إذ بينا ان محل النزاع هو استفادة الوجوب من الخطاب والاتيان بالأمور لم يستفد من الخطاب بل من العقل ( و ) بعد ما بينا من ( ثمرة النزاع ) إذ بينا انها تظهر في الوجوب الأصلي الذاتي ( والاجماع المتوهم ) وهو ما أشار اليه في قوله ربما يتوهم انه لا خلاف الخ ( مم واما الكلام في النص الوارد في بعض هذه الموارد فنحن أيضا لا نتحاشى ) اى لا نخاف ( عن القول بالوجوب الأصلي ) التوصلي ( هناك ) اى في مورد النص ( ولا اختصاص به « وجوب » بهذا المورد ) اي الصلوات إلى الجهات ( بل الكلام فيه هو الكلام في مثل الوضوء ) اى هو أيضا منصوص ( إذا لوحظ وجوبه المستفاد من النص ) نحو فاغسلوا وجوهكم الخ وانما لا نتحاشى ( إذ الوجوب فيها ) اى في الصلاة إلى الجهات وفي الوضوء ( الحاصل من النص عليه « وجوب » هو ) أيضا ( الوجوب الغيري ) اى التوصلي لا الذاتي وبالجملة جميع المقدمات كما ذكر مكررا واجب توصلى لا ذاتي وذكر مكررا أيضا ان وجوبها لا يستفاد من الامر بذى المقدمة نعم يمكن ان يستفاد من النص الخارجي كالوضوء والصلاة إلى الجهات ويمكن ان لا يستفاد من اللفظ أصلا بل من العقل فقط كسائر المقدمات ( والفرق بين المنصوص وغير المنصوص انما يحصل في كون الخطاب به « واجب » أصليا أو تبعيا فوجوب ساير المقدمات ) التي لم يرد بها نص ( تبعي ) توصلى ( ووجوب مثل ذلك ) الذي ورد به النص ( اصلى ) توصلى ( ولا يذهب عليك ان ما ذكرنا هنا ) من كون الوضوء واجبا أصليا ( لا ينافي ما سبق منا من منع وجوب الشرط الشرعي من المقدمات ) بيان المنافاة ان قوله تعالى وإذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم يدل على شرطية الوضوء ووجوبه فكيف حكمت بعدم وجوب الشرط الشرعي ودفعه بقوله ( إذ الشرطية غير الوجوب كما هو مصرح به في كلام الاعلام ) حاصله ان الآية تدل على الوجوب الوضعي اعني الشرطية ولا يدل علي الوجوب التكليفي الذي يترتب عليه الثواب والعقاب فالمعنى الصلاة مشروطة بالوضوء بقرينة قوله إذا قمتم إلى الصلاة ( مع أن ما تقدم من الكلام ) وهو عدم وجوب الشرط ( انما هو في الوجوب المستفاد من ايجاب نفس الواجب ) اى المقصود فيما تقدم هو ان الامر بذى المقدمة لا يدل على وجوب الشرط كسائر المقدمات ( وهو « كلام » باق بحاله بالنسبة إلى مثل الوضوء أيضا ) اى خطاب صل لا يدل على وجوب الوضوء ولكن لا نمنع من النص الخارجي ( والحاصل انا نقول بان الامر بالصلاة مثلا ليس امرا بالوضوء وذلك ) اى عدم دلالته ( لا ينافي كون الوضوء شرطا ) كما قال لا صلاة الا بطهور ( ولا ) ينافي ( كونه مأمورا به بخطاب ) خارجي ( على حدة ) كقوله فاغسلوا وجوهكم بل لا نضايق « مضايقة نداريم » في ترتب العقاب على ترك الوضوء من جهة خصوص الامر به ( وان كان وجوبه للغير ) حاصله