تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
سببها أمور كثيرة من الصوم والاطعام والعتق وغير ذلك ( والامر بالعتق فان الصيغة سبب العتق والعتق سبب الكفارة ولاحظ تعلق ) جميع ( التكاليف بالكليات ) عند المحققين ( مع أن ) الكليات مسببات و ( الفرد انما هو ) المقدمة و ( السبب لوجود الكلى ) وبالجملة النزاع في السبب كثير الجدوى ( والحاصل ان المختار عدم دلالة الامر بالسبب على وجوب السبب كغيره « سبب » من المقدمات ) اى لا يدل ( بدلالة ما قدمنا سابقا ) وهي الدلالة اللفظية واما الدلالة العقلية فهي ثابتة في جميع المقدمات ( نعم يمكن ان يقال إن الامر بالمسبب امر بالسبب ) في بعض الموارد اى ( إذا كان المسبب فعل الغير مثل الامر بالاحراق فإنه حقيقة امر بالقاء الحشيش « سوزاندنى » في النار ) اى ذكر المسبب وأريد وجوب سببه وهو القاء الحشيش في النار ( لان الاحراق ) فعل الغير اى ( انما هو فعل النار ) هذا ( ولكن ) الكلام في ان دلالة احرق على الالقاء التزامية عقلية أو مطابقية مجازية ( الظاهر أن المراد بالاحراق هنا هو ما ) اى نفس الالقاء الذي ( يمكن حصوله من المكلف ) وهو ( من المبادى المستلزمة للاحراق مجازا ) وبالمطابقة ( لا ان يكون نفس الاحراق مأمورا به ويكون ) اللفظ ( دالا على وجوب السبب باللزوم العقلي ) حاصله ان دلالة احرق على الالقاء يتصور على نحوين أحدهما ان يستعمل في معناه الحقيقي الذي هو فعل النار روح يدل على الالقاء بالالتزام العقلي ( لاستحالة حصول الاحراق عنه « مكلف » ) وثانيهما ان يستعمل في الالقاء فقط مجازا من باب استعمال المسبب في السبب فيكون الالقاء معنى مطابقيا مجازيا وهو الظاهر عند المص ره ( وهذا هو مقضى استدلال المستدل ) السابق ( أيضا ) حيث قال الخطاب وان تعلق ظاهرا بالمسبب إلّا انه يجب صرفه بالتأويل والمجاز إلى السبب فالمستدل حكم بالمجازية في جميع الأسباب والمص ره حكم بها في مثل احرق واما في ساير الأسباب والمقدمات فبالدلالة الالتزامية العقلية وبالجملة ( فعلى هذا ) اى إذا كان المراد بالاحراق الالقاء مجازا ( يخرج الكلام ) في احرق ( عن موضوع هذا الأصل و ) يخرج عن ( محل النزاع فان الظاهر أن من يقول بدلالة الامر على وجوب ) المقدمات مط أو ( السبب ) فقط ( لا يقول بدلالته عليه ) مجازا و ( مطابقة ) بل التزاما ( فالامر حقيقة ) اى واقعا ( انما يوجه هنا ) اى في مثل احرق ( إلى السبب مطابقة ) مجازا اى ( وان كان باللفظ المجازى ) استعمالا للمسبب في السبب ( فافهم ذلك ) اى الفرق بين الالتزام العقلي والمجاز المطابقي ( فإنه دقيق ثم إن ما ذكرنا ) من المجازية ( مبنى على أن لا يكون الافعال التوليدية مستندة إلى العلة الأولى حقيقة ) حاصله ان الاحراق يتولد من الالقاء فالشخص علة أولية والنار ثانية فان قلنا بان الاحراق لا يستند إلى الشخص فنلتزم بالمجاز المذكور ( والا ) اى