الكون وتصح الصلاة كما يصح الحج مع طي المسافة بالحرام وان قلنا بأنه ( واجب بسبب وجوب الواجب ) اى الكل ( فلا يجوز ان يكون ) غصبا و ( منهيا عنه ) إذ النهى يوجب فساد العبادة
( قانون الحق ان الامر بالشئ لا يقتضى النهى عن ضده الخاص مطلقا )
فالامر بالصلاة لا يدل على حرمة النوم مثلا لا بالمطابقة ولا بالتضمن ولا بالالتزام ( واما الضد العام فيقتضيه التزاما ) لفظيا بينا بالمعنى الأعم كما تقدم
( وتوضيح المقصد يقتضى رسم مقدمات
[ المقدمة ] الأولى
الضد الخاص للمأمور به هو كل واحد من الأمور الوجودية المضادة له عقلا ) كالنوم للصلاة ( واما العام فقد يطلق على أحد الاضداد الوجودية لا بعينه وهو يرجع إلى الأول ) إذ ليس المراد من أحد الاضداد مفهوم الاحد بما هو هو لأنه لا يوجد في الخارج بل المراد مصاديق الاحد من النوم والاكل وغيرهما ( وقد يطلق ) الضد العام ( على الترك ) ان قلت الضد يطلق على الامر الوجودي من النوم وغيره والترك امر عدمي فكيف يطلق عليه الضد قلت ( اما بجعله « ترك » عبارة عن الكف ) بمعني انه يطلق الترك على الكف مجازا وهو امر وجودي اعني صرف عنان الإرادة وح فيطلق الضد على الترك حقيقة ( أو ) اطلق الضد على الترك ( مجازا ) قوله ( للمناسبة ) علة لجعل الترك بمعنى الكف اى لما كانا متشابهين من حيث إن كليهما يستلزمان عدم الامتثال فاطلق الترك على الكف مجازا قوله ( والمجاورة ) علة لقوله أو مجازا بمعنى ان ترك الواجب لما كان مجاورا لاحد الاضداد عادة فاطلق الضد على الترك مجازا ( والمراد في هذا المبحث هو المعنى الثاني ) اى العام بمعنى الترك
[ المقدمة ] ( الثانية
ان ترك الضد مما يتوقف عليه فعل المأمور به ) مثلا إزالة النجس عن المسجد يتوقف على ترك الصلاة والنوم ( لاستحالة وجود الضدين في محل واحد فوجود أحدهما يتوقف علي انتفاء الآخر عقلا فالتوقف عقلي وان كان الضد شرعيا ) بمعنى ان العقل حاكم يتوقف وجود الضد علي انتفاء ضده سواء كان الضد عقليا كالنوم للإزالة أو شرعيا كالصلاة لها ( إذ المراد ) من التوقف ( بعد فرضه ضدا ) اى المفروض ان الصلاة ضد لها كالنوم إذ لا يجوز الصلاة حالة الإزالة فإذا فرضت ضدا يحكم العقل بالتوقف ( وقد اغرب ) اى اتى بأمر عجيب ( بعض المحققين ) وهو سلطان العلماء ره ( فأنكر كونه مقدمة وقال إنه « ترك » من المقارنات الاتفاقية ) فكما ان نهق الحمار مقارن اتفاقي لنطق الانسان فترك الصلاة أيضا مقارن اتفاقي للإزالة وليس مقدمة ( لها ثم قال ) السلطان ( فلو كان ترك الضد مقدمة لفعل ضده ) كما اختاره المص ( فكون فعل الضد مقدمة لترك ضده ) كما اختاره الكعبي ( أولى بالاذعان ) اى لو كان ترك الصلاة مقدمة للإزالة فيكون فعل الخياطة مقدمة لترك الزناء بطريق أولى ووجه الأولوية ان ترك الصلاة لا يستلزم الإزالة لامكان تركهما معا ولكن الخياطة تستلزم ترك الزناء لامتناع اجتماعهما وبالجملة كل ذلك من باب المقارنة الاتفاقية لا